بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 30 من 399

[صفحة 30]

بِرُخَصِهِ- كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِعَزَائِمِهِ- وَ أَمَّا الرُّخْصَةُ الَّتِي صَاحِبُهَا فِيهَا بِالْخِيَارِ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَخَّصَ أَنْ يُعَاقَبَ الْعَبْدُ عَلَى ظُلْمِهِ- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها- فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ‏ (1)- وَ هَذَا هُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ عَفَا وَ إِنْ شَاءَ عَاقَبَ- وَ أَمَّا الرُّخْصَةُ الَّتِي ظَاهِرُهَا خِلَافُ بَاطِنِهَا (2)- وَ الْمُنْقَطِعُ الْمَعْطُوفُ فِي التَّنْزِيلِ- هُوَ أَنَّ الْآيَةَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَتْ تَجِي‏ءُ بِشَيْ‏ءٍ مَا- ثُمَّ تَجِي‏ءُ مُنْقَطِعَةَ الْمَعْنَى بَعْدَ ذَلِكَ وَ تَجِي‏ءُ بِمَعْنَى غَيْرِهِ- ثُمَّ تَعْطِفُ بِالْخِطَابِ عَلَى الْأَوَّلِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ إِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ- إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ‏ (3)- ثُمَّ انْقَطَعَتْ وَصِيَّةُ لُقْمَانَ لِابْنِهِ فَقَالَ‏ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ- حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى‏ وَهْنٍ‏ إِلَى قَوْلِهِ- إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏- ثُمَّ عَطَفَ بِالْخِطَابِ عَلَى وَصِيَّةِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ فَقَالَ- يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ- أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ- وَ مِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ- وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (4)- ثُمَّ قَالَ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَطْفاً عَلَى هَذَا الْمَعْنَى- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ‏ (5)- كَلَاماً مَعْطُوفاً عَلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- وَ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ (6)- ثُمَّ قَالَ تَعَالَى فِي الْأَمْرِ بِالْجِهَادِ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ- وَ عَسى‏ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ


____________

(1) الشورى: 40.

(2) كذا في الأصل و هذه الجملة انما تناسب آية التقية كما عرفت عن تفسير القمّيّ، فلعلها كانت ساقطة عن المتن مثبتة في الهامش، فألصقها الكتاب بهذا الموضع غلطا.

(3) لقمان: 13- 16.

(4) النساء: 59.

(5) براءة: 119.

(6) البقرة: 43، 110.

التالي الأصلية 30داخلي 30/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...