بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 32 من 399

[صفحة 32]

قالُوا اقْتُلُوهُ- أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ جَاءَ تَعَالَى بِتَمَامِ قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ(ع)فِي آخِرِ الْآيَاتِ- وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى‏ بَعْضٍ- وَ آتَيْنا داوُدَ زَبُوراً (1) ثُمَّ قَطَعَ الْكَلَامَ فَقَالَ- قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ- فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لا تَحْوِيلًا- ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَالَ تَمَامُهُ فِي مَعْنَى ذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَ ذِكْرِ دَاوُدَ- أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى‏ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ- أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَ يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَ يَخافُونَ عَذابَهُ- إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً- وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ- وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ- لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ- رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ (2)- ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْكَلَامَ فَقَالَ‏ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها- لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ‏- ثُمَّ رَجَعَ وَ عَطَفَ تَمَامَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَالَ- رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ- وَ هَذَا وَ أَشْبَاهُهُ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ- وَ أَمَّا مَا جَاءَ فِي أَصْلِ التَّنْزِيلِ حَرْفٌ مَكَانَ حَرْفٍ- فَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ- إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ‏ (3)- مَعْنَاهُ وَ لَا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً (4)- مَعْنَاهُ وَ لَا خَطَأً- وَ كَقَوْلِهِ‏ يا مُوسى‏ لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ- إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ (5)- وَ إِنَّمَا مَعْنَاهُ وَ لَا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ- وَ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ- إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ‏ (6)- وَ إِنَّمَا مَعْنَاهُ إِلَى أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏


____________

(1) أسرى: 55- 57.

(2) البقرة: 285- 286.

(3) النساء: 165.

(4) النساء: 92.

(5) النمل: 10.

(6) براءة: 110.

التالي الأصلية 32داخلي 32/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...