بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 35 من 399

[صفحة 35]

الظَّالِمِينَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ فَأْتُوا بِهِ عَلى‏ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ‏ (1)- وَ لَمَّا جَاءَ قَالُوا لَهُ‏ أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ- قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ- فَرَجَعُوا إِلى‏ أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ- ثُمَّ نُكِسُوا عَلى‏ رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ‏- قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ‏ (2)- فَلَمَّا انْقَطَعَتْ حُجَّتُهُمْ‏ قالُوا حَرِّقُوهُ- وَ انْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ‏ (3) إِلَى آخِرِ الْقَصَصِ- فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏: وَ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِقُرَيْشٍ- عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ص إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ- فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ- أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها- أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها- أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ‏ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (4)- وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ‏ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ- فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَ لا تَحْوِيلًا (5) وَ مِثْلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ- وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى الثَّنَوِيَّةِ مِنَ الْكِتَابِ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ- إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَ لَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ- سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ‏ (6)- فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةً- لَانْفَرَدَ كُلُّ إِلَهٍ مِنْهُمْ بِخَلْقِهِ وَ لَأَبْطَلَ كُلٌّ مِنْهُمْ فِعْلَ الْآخَرِ وَ حَاوَلَ مُنَازَعَتَهُ- فَأَبْطَلَ تَعَالَى إِثْبَاتَ إِلَهَيْنِ خَلَّاقَيْنِ بِالْمُمَانَعَةِ وَ غَيْرِهَا- وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَثَبَتَ الِاخْتِلَافُ وَ طَلَبَ كُلُّ إِلَهٍ أَنْ يَعْلُوَ عَلَى صَاحِبِهِ- فَإِذَا شَاءَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَخْلُقَ إِنْسَاناً- وَ شَاءَ الْآخَرُ أَنْ يَخْلُقَ بَهِيمَةً- اخْتَلَفَا وَ تَبَايَنَا فِي حَالٍ وَاحِدٍ


____________

(1) الأنبياء: 60- 66.

(2) الصافّات: 96- 97.

(3) الأنبياء: 69- 70.

(4) الأعراف: 194- 195.

(5) أسرى: 56.

(6) المؤمنون: 91.

التالي الأصلية 35داخلي 35/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...