بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 375

[صفحة 375]

فَيَتَمَنَّى الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا- مِمَّا يَرَى مِنْ حُسْنِ الثَّوَابِ.


وَ عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً طَلَبَ مِنَ اللَّهِ حَاجَةً فَأَلَحَّ فِي الدُّعَاءِ- اسْتُجِيبَ لَهُ أَوْ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى‏ أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا (1).


وَ قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ فِي التَّوْرَاةِ يَا مُوسَى مَنْ أَحَبَّنِي لَمْ يَنْسَنِي- وَ مَنْ رَجَا مَعْرُوفِي أَلَحَّ فِي مَسْأَلَتِي- يَا مُوسَى إِنِّي لَسْتُ بِغَافِلٍ عَنْ خَلْقِي- وَ لَكِنْ أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ مَلَائِكَتِي ضَجِيجَ الدُّعَاءِ مِنْ عِبَادِي- وَ تَرَى حَفَظَتِي تَقَرُّبَ بَنِي آدَمَ إِلَيَّ بِمَا أَنَا مُقَوِّيهِمْ عَلَيْهِ وَ مُسَبِّبُهُ لَهُمْ- يَا مُوسَى قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- لَا تُبْطِرَنَّكُمُ النِّعْمَةُ فَيُعَاجِلَكُمُ السَّلْبُ- وَ لَا تَغْفُلُوا عَنِ الشُّكْرِ فَيُقَارِعَكُمُ الذُّلُّ- وَ أَلِحُّوا فِي الدُّعَاءِ تَشْمَلْكُمُ الرَّحْمَةُ بِالْإِجَابَةِ وَ تَهْنِئْكُمُ الْعَافِيَةُ.


وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)لَا يُلِحُّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ عَلَى اللَّهِ فِي حَاجَتِهِ إِلَّا قَضَاهَا لَهُ.


وَ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)رُبَّمَا دَعَا الرَّجُلُ فَاسْتُجِيبَ لَهُ- ثُمَّ أُخِّرَ ذَلِكَ إِلَى حِينٍ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ- قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ لِيَزْدَادَ مِنَ الدُّعَاءِ قَالَ نَعَمْ.


وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُسْتَجَابُ لِلرَّجُلِ الدُّعَاءُ- ثُمَّ يُؤَخَّرُ قَالَ نَعَمْ عِشْرُونَ سَنَةً.


وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْهُ(ع)قَالَ: كَانَ بَيْنَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما وَ بَيْنَ أَخْذِ فِرْعَوْنَ أَرْبَعُونَ عَاماً.


وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ(ع)إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَدْعُو فَيُؤَخَّرُ بِإِجَابَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ.


وَ عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ هُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ هُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَيَقُولُ سُبْحَانَهُ لِلْمَلَائِكَةِ- أَ لَا تَرَوْنَ عَبْدِي سَأَلَنِي الْمَغْفِرَةَ وَ أَنَا مُعْرِضٌ عَنْهُ- ثُمَّ سَأَلَنِي الْمَغْفِرَةَ وَ أَنَا مُعْرِضٌ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَنِي الْمَغْفِرَةَ- عَلِمَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي‏


____________

(1) مريم: 48.

التالي صفحة 375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...