تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 3 / داخلي 3 من 399
»»
[صفحة 3]
الأئمة(ع)فقال تعالى التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ (1) أ لا ترى أنه لا يصلح أن يأمر بالمعروف إلا من قد عرف المعروف كله حتى لا يخطأ فيه و لا يزل لا ينسى و لا يشك و لا ينهى عن المنكر إلا من عرف المنكر كله و أهله و لا يجوز لأحد أن يقتدي و يأتم إلا بمن هذه صفته و هم الراسخون في العلم الذين قرنهم الله بالقرآن و قرن القرآن بهم.
. و جعله النبي ص علما باقيا في أوصيائه فتركهم الناس و هم الشهداء على أهل كل زمان و عدلوا عنهم ثم قتلوهم و اتبعوا غيرهم و أخلصوا لهم الطاعة حتى عاندوا من أظهر ولاية ولاة الأمر و طلب علومهم قال الله سبحانه فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَ لا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ (2) و ذلك أنهم ضربوا بعض القرآن ببعض و احتجوا بالمنسوخ و هم يظنون أنه الناسخ و احتجوا بالمتشابه و هم يرون أنه المحكم و احتجوا بالخاص و هم يقدرون أنه العام و احتجوا بأول الآية و تركوا السبب في تأويلها و لم ينظروا إلى ما يفتح الكلام و إلى ما يختمه و لم يعرفوا موارده و مصادره إذ لم يأخذوه