بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 40 من 399

[صفحة 40]

كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ‏ (1) وَ قَالَ تَعَالَى‏ يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً- يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً وَ لِباسُ التَّقْوى‏ ذلِكَ خَيْرٌ- ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ‏ (2) وَ الْخَيْرُ هُوَ الْبَقَاءُ وَ الْحَيَاةُ- وَ أَمَّا الْمَنَاكِحُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى‏ وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا- إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏ (3)- وَ قَالَ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ- الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ‏ (4)- وَ قَالَ سُبْحَانَهُ‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ- وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً- وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ- إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (5)- وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى‏ مِنْكُمْ- وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ- إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ‏ (6) الْآيَةَ- وَ قَالَ تَعَالَى‏ وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً- لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً- إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ‏ (7)- وَ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَعْنَى النِّكَاحِ وَ سَبَبُ التَّنَاسُلِ- وَ الْأَمْرُ وَ النَّهْيُ وَجْهٌ وَاحِدٌ- لَا يَكُونُ مَعْنًى مِنْ مَعَانِي الْأَمْرِ إِلَّا وَ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ نَهْياً- وَ لَا يَكُونُ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ النَّهْيِ إِلَّا وَ مُقِرُّونَ بِهِ الْأَمْرَ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ‏ (8) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- فَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يَحْيَوْنَ إِلَّا بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ- كَقَوْلِهِ تَعَالَى‏وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ‏ (9)- وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ (10)- فَالْخَيْرُ هُوَ سَبَبُ الْبَقَاءِ وَ الْحَيَاةِ


____________

(1) النحل: 81.

(2) الأعراف: 26.

(3) الحجرات: 13.

(4) البقرة: 21.

(5) النساء: 1.

(6) النور: 32.

(7) الروم: 21.

(8) الأنفال: 24.

(9) البقرة: 179.

(10) الحجّ: 77.

التالي الأصلية 40داخلي 40/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...