بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 67 من 399

[صفحة 67]

إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ‏ (1)- وَ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ مَوْجُودٌ فِي مُجَادَلَةِ الْأُمَمِ لِلْأَنْبِيَاءِ- وَ أَمَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْقَصَصِ عَنِ الْأُمَمِ- فَإِنَّهُ يَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ فَمِنْهُ مَا مَضَى وَ مِنْهُ مَا كَانَ فِي عَصْرِهِ- وَ مِنْهُ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَنَّهُ يَكُونُ بَعْدَهُ- فَأَمَّا مَا مَضَى فَمَا حَكَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ- نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ‏ (2)- وَ مِنْهُ قَوْلُ مُوسَى لِشُعَيْبٍ‏ فَلَمَّا جاءَهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ- قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏ (3)- وَ مِنْهُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ ذِكْرِ شَرَائِعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَصَصِهِمْ وَ قَصَصِ أُمَمِهِمْ- حِكَايَةً عَنْ آدَمَ إِلَى نَبِيِّنَا (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ- وَ أَمَّا الَّذِي كَانَ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ ص- فَمِنْهُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَغَازِيهِ وَ أَصْحَابِهِ- وَ تَوْبِيخِهِمْ وَ مَدْحِ مَنْ مَدَحَ مِنْهُمْ وَ ذَمِّ مَنْ ذَمَّ مِنْهُمْ- وَ مَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ وَ قِصَّةِ كُلِّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ- مِثْلِ مَا قَصَّ مِنْ قِصَّةِ غَزَاةِ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ خَيْبَرَ- وَ حُنَيْنٍ وَ غَيْرِهَا مِنَ الْمَوَاطِنِ وَ الْحُرُوبِ وَ مُبَاهَلَةِ النَّصَارَى- وَ مُحَارَبَةِ الْيَهُودِ وَ غَيْرِهِ مِمَّا لَوْ شُرِحَ لَطَالَ بِهِ الْكِتَابُ- وَ أَمَّا قَصَصُ مَا يَكُونُ بَعْدَهُ فَهُوَ كُلُّ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ- مِمَّا أَخْبَرَ النَّبِيُّ ص بِهِ وَ مَا لَمْ يُخْبِرْ وَ الْقِيَامَةُ وَ أَشْرَاطُهَا- وَ مَا يَكُونُ مِنَ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ- وَ أَمَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ضَرْبِ الْأَمْثَالِ- فَمِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ (4) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- وَ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ- فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ‏ (5)- الْآيَةَ وَ كَقَوْلِهِ‏ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ‏ (6) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ- وَ إِنَّمَا ضَرَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَذِهِ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ فِي كِتَابِهِ- لِيَعْتَبِرُوا بِهَا وَ يَسْتَبْدِلُوا بِهَا مَا أَرَادَهُ مِنْهُمْ مِنَ الطَّاعَةِ- وَ هُوَ كَثِيرٌ فِي كِتَابِهِ تَعَالَى‏


____________

(1) هود: 32.

(2) يوسف: 3.

(3) القصص: 25.

(4) إبراهيم: 24.

(5) آل عمران: 117.

(6) النور: 35.

التالي الأصلية 67داخلي 67/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...