الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 6
/ داخلي 6 من 399
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 6]
وَ يَتَّصِلُ بِهِ.
- فكانت الشيعة إذا تفرغت من تكاليفها تسأله عن قسم قسم فيخبرها فمما سألوه عن الناسخ و المنسوخ فَقَالَ (صلوات اللّه عليه) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ رَسُولَهُ ص بِالرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ- فَكَانَ مِنْ رَأْفَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ قَوْمَهُ فِي أَوَّلِ نُبُوَّتِهِ عَنْ عَادَتِهِمْ- حَتَّى اسْتَحْكَمَ الْإِسْلَامُ فِي قُلُوبِهِمْ وَ حَلَّتِ الشَّرِيعَةُ فِي صُدُورِهِمْ- فَكَانَتْ مِنْ شَرِيعَتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا زَنَتْ- حُبِسَتْ فِي بَيْتٍ وَ أُقِيمَ بِأَوَدِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَوْتُ- وَ إِذَا زَنَى الرَّجُلُ نَفَوْهُ عَنْ مَجَالِسِهِمْ وَ شَتَمُوهُ وَ آذَوْهُ- وَ عَيَّرُوهُ وَ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ غَيْرَ هَذَا.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ- وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ- فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ- فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ- حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا- وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما- فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً (1)- فَلَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ وَ قَوِيَ الْإِسْلَامُ- وَ اسْتَوْحَشُوا أُمُورَ الْجَاهِلِيَّةِ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ (2)- إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَنَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ آيَةَ الْحَبْسِ وَ الْأَذَى- وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْعِدَّةَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الْمَرْأَةِ سَنَةً كَامِلَةً- وَ كَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ أَلْقَتِ الْمَرْأَةُ خَلْفَ ظَهْرِهَا شَيْئاً- بَعْرَةً وَ مَا جَرَى مَجْرَاهَا- ثُمَّ قَالَتْ الْبَعْلُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ فَلَا أَكْتَحِلُ وَ لَا أَمْتَشِطُ- وَ لَا أَتَطَيَّبُ وَ لَا أَتَزَوَّجُ سَنَةً فَكَانُوا لَا يُخْرِجُونَهَا مِنْ بَيْتِهَا بَلْ يُجْرُونَ عَلَيْهَا مِنْ تَرِكَةِ زَوْجِهَا سَنَةً- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ- وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ (3)- فَلَمَّا قَوِيَ الْإِسْلَامُ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً- يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً- فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا
____________
(1) النساء: 15- 16.
(2) النور: 2.
(3) البقرة: 240.
التالي
الأصلية 6
داخلي 6/399
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...