بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 79 من 399

صفحة
[صفحة 79]

الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ- فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً (1)- وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ التَّوْبَةِ- وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ‏ (2)- وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَ لا تَفْتِنِّي- أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ‏ (3)- وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ- لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ‏ (4) وَ مِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ- كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (5)- فَوَجَبَ عَلَى الْأُمَّةِ أَنْ يَعْرِفُوا هَؤُلَاءِ الْمُنَزَّلَ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَاتُ مَنْ هُمْ- وَ مَنْ غَضِبَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ لِيُعْرَفُوا بِأَسْمَائِهِمْ- حَتَّى يَتَبَرَّءُوا مِنْهُمْ وَ لَا يَتَوَلَّوْهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ‏ (6)- وَ مِثْلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْأَمْرِ بِطَاعَةِ الْأَصْفِيَاءِ وَ نَعْتِهِمْ- وَ التَّبَرِّي مِمَّنْ خَالَفَهُمْ وَ قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ- وَ لَمْ يَمْضِ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى بَيَّنَ لِلْأُمَّةِ حَالَ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ أُولِي الْأَمْرِ- وَ نَصَّ عَلَيْهِمْ وَ أَخَذَ الْبَيْعَةَ عَلَى الْأُمَّةِ بِالسَّمْعِ لَهُمْ وَ الطَّاعَةِ- وَ أَبَانَ لَهُمْ أَيْضاً أَسْمَاءَ مَنْ نَهَاهُمْ عَنْ وَلَايَتِهِمْ- فَمَا أَقَلَّ مَنْ أَطَاعَ فِي ذَلِكَ وَ مَا أَكْثَرَ مَنْ عَصَى فِيهِ- وَ مَالَ إِلَى الدُّنْيَا وَ زُخْرُفِهَا فَالْوَيْلُ لَهُمْ: وَ أَمَّا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- مِمَّا تَأْوِيلُهُ حِكَايَةٌ فِي نَفْسِ تَنْزِيلِهِ وَ شَرْحُ مَعْنَاهُ-


فَمِنْ ذَلِكَ قِصَّةُ أَهْلِ الْكَهْفِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشاً بَعَثُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ نَضْرَ بْنَ حَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ- وَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَ عَاصَ بْنَ وَائِلٍ إِلَى رَثٍ‏ (7) وَ إِلَى نَجْرَانَ- لِيَتَعَلَّمُوا مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى مَسَائِلَ يُلْقُونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ لَهُمْ عُلَمَاءُ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى سَلُوهُ عَنْ مَسَائِلَ- فَإِنْ أَجَابَكُمْ عَنْهَا فَهُوَ النَّبِيُّ الْمُنْتَظَرُ الَّذِي أَخْبَرَتْ‏


____________

(1) اسرى: 60.

(2) براءة: 61.

(3) براءة: 49.

(4) براءة: 101.

(5) الممتحنة: 13.

(6) القصص: 41.

(7) كذا.

التالي الأصلية 79داخلي 79/399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...