بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 1044 من 1119

صفحة
[صفحة 376]

قَدْ غَفَرْتُ لَهُ.


وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا- فَيَكُونُ مِنْ شَأْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَضَاؤُهَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ أَوْ بَطِي‏ءٍ- فَيُذْنِبُ الْعَبْدُ عِنْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ ذَنْباً- فَيَقُولُ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِحَاجَتِهِ لَا تُنْجِزْهَا لَهُ- فَإِنَّهُ قَدْ تَعَرَّضَ لِسَخَطِي اسْتَوْجَبَ الْحِرْمَانَ مِنِّي.


وَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِ‏ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا غَنِيٌّ لَا أَفْتَقِرُ- أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ أَجْعَلْكَ غَنِيّاً لَا تَفْتَقِرْ- يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا حَيٌّ لَا أَمُوتُ- أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ أَجْعَلْكَ حَيّاً لَا تَمُوتُ- يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا أَقُولُ لِلشَّيْ‏ءِ كُنْ فَيَكُونُ- أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ أَجْعَلْكَ تَقُولُ لِلشَّيْ‏ءِ كُنْ فَيَكُونُ.


وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ(ع)يَا دَاوُدُ إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي- يُطِيعُنِي فِيمَا آمُرُهُ إِلَّا أَعْطَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَنِي- وَ أَسْتَجِيبُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَنِي.


وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ(ع)أَنْ أَبْلِغْ قَوْمَكَ- أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مِنْهُمْ آمُرُهُ بِطَاعَتِي فَيُطِيعُنِي- إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أُطِيعَهُ وَ أُعِينَهُ عَلَى طَاعَتِي- وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ- وَ إِنِ اعْتَصَمَ بِي عَصَمْتُهُ وَ إِنِ اسْتَكْفَانِي كَفَيْتُهُ- وَ إِنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ حَفِظْتُهُ مِنْ وَرَاءِ عَوْرَتِهِ- وَ إِنْ كَادَهُ جَمِيعُ خَلْقِي كُنْتُ دُونَهُ.


17- دَعَائِمُ الدِّينِ، رُوِيَ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ خَطَبَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ خُطْبَةً بَلِيغَةً فَقَالَ فِي آخِرِهَا- أَيُّهَا النَّاسُ سَبْعُ مَصَائِبَ عِظَامٍ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا- عَالِمٌ زَلَّ وَ عَابِدٌ مَلَّ وَ مُؤْمِنٌ خَلَّ وَ مُؤْتَمَنٌ غَلَّ- وَ غَنِيٌّ أَقَلَّ وَ عَزِيزٌ ذَلَّ وَ فَقِيرٌ اعْتَلَّ- فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَنْتَ الْقِبْلَةُ إِذَا مَا ضَلَلْنَا وَ النُّورُ إِذَا مَا أَظْلَمْنَا- وَ لَكِنْ نَسْأَلُكَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏- فَمَا بَالُنَا نَدْعُو فَلَا يُجَابُ قَالَ إِنَّ قُلُوبَكُمْ خَانَتْ بِثَمَانِ خِصَالٍ-

التالي ص 1044/1119 — الأصلية 376 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...