بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 119 من 1119

صفحة
[صفحة 8]
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏ أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ- ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏ (1)- وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى‏ وَ الْبَصِيرُ- أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَ النُّورُ (2)- وَ قَالَ فِيمَنْ سَمَّوْهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ بِأَسْمَاءِ أَئِمَّةِ الْهُدَى- مِمَّنْ غَصَبَ أَهْلَ الْحَقِّ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُمْ- وَ فِيمَنْ أَعَانَ أَئِمَّةَ الضَّلَالِ عَلَى ظُلْمِهِمْ- إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ- ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ‏ (3)- فَأَخْبَرَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِعَظِيمِ افْتِرَائِهِمْ عَلَى جُمْلَةِ أَهْلِ الْإِيمَانِ- بِقَوْلِهِ تَعَالَى‏ إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ‏ (4)- وَ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ‏ (5)- وَ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ‏ (6)- وَ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ‏ كَمَنْ هُوَ أَعْمى‏ (7)- فَبَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فِي كَثِيرٍ مِنْ آيَاتِ الْقُرْآنِ- وَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعِبَادِ عُذْراً فِي مُخَالَفَةِ أَمْرِهِ بَعْدَ الْبَيِّنَاتِ وَ الْبُرْهَانِ- وَ لَمْ يَتْرُكْهُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ أَمْرِهِمْ- وَ لَقَدْ رَكِبَ الْقَوْمُ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْكُفْرِ فِي اخْتِلَافِهِمْ- بَعْدَ نَبِيِّهِمْ وَ تَفْرِيقِهِمُ الْأُمَّةَ وَ تَشْتِيتِ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ- وَ اعْتِدَائِهِمْ عَلَى أَوْصِيَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص- بَعْدَ أَنْ تَبَيَّنَ لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى الطَّاعَةِ- وَ الْعِقَابِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ بِالْمُخَالَفَةِ- فَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَ تَرَكُوا مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَ رَسُولُهُ- قَالَ تَعَالَى‏ وَ ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ- إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (8)


____________


(1) القلم: 35.

(2) الرعد: 16.

(3) النجم: 23.

(4) النحل: 105.

(5) القصص: 50.

(6) السجدة: 18.

(7) صدر الآية في سورة القتال: 14 و نصها «أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ» و ذيله في سورة الرعد: 19، و نصها «أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى‏ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ» و الظاهر أن ما بينهما سقط من النسخ.

(8) البينة: 4.

التالي ص 119/1119 — الأصلية 8 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...