بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 148 من 591

صفحة
[صفحة 73]

وَ الْعَنِي نَفْسَكِ بِالْخَامِسَةِ فَشَهِدَتْ وَ قَالَتْ فِي الْخَامِسَةِ- إِنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ- فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص اذْهَبَا وَ لَنْ يَحِلَّ لَكِ وَ لَنْ تَحِلِّي لَهُ أَبَداً- فَقَالَ عُوَيْمِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالَّذِي أَعْطَيْتُهَا- فَقَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَهُوَ لَهَا بِمَا اسْتَحْلَلْتَهُ مِنْ فَرْجِهَا- وَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهُ وَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا-.


وَ مِثْلُهُ أَنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص تَرَهَّبُوا- وَ حَرَمُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ طَيِّبَاتِ الدُّنْيَا- وَ حَلَفُوا عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ أَبَداً- وَ لَا يَدْخُلُونَ فِيهِ بَعْدَ وَقْتِهِمْ ذَلِكَ مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ- وَ سَلْمَانُ وَ تَمَامُ عَشَرَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- فَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ النِّسَاءَ- وَ الْآخَرُ حَرَّمَ الْإِفْطَارَ بِالنَّهَارِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَشَاقِّ التَّكْلِيفِ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ- فَقَالَتْ لَهَا لِمَ عَطَّلْتِ نَفْسَكِ مِنَ الطِّيبِ وَ الصَّبْغِ وَ الْخِضَابِ وَ غَيْرِهِ- فَقَالَتْ لِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ زَوْجِي مَا قَرَبَنِي مُذْ كَذَا وَ كَذَا- قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ لِمَ ذَا- قَالَتْ لِأَنَّهُ قَدْ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ النِّسَاءَ وَ تَرَهَّبَ- فَأَخْبَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ وَ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ- وَ قَالَ أَ تَرْغَبُونَ عَنِ النِّسَاءِ إِنِّي آتِي النِّسَاءَ- وَ

التالي ص 148/591 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...