بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 155 من 1119

صفحة
يُلَاطِفُونَهُ حَتَّى رَجَعَ عَنْهُمْ وَ قَالُوا لَهُ أَنْتَ بَرِي‏ءٌ مِنْ هَذَا- فَجَاءَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا نَقَبُوا عَلَى عَمِّي- وَ أَخَذُوا لَهُ كَذَا وَ كَذَا وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ سَوْءٍ وَ ذَكَرَهُمْ بِقَبِيحٍ- فَبَلَغَ ذَلِكَ بَنِي أُبَيْرِقٍ فَمَشَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ مَعَهُمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمِّهِمْ يُقَالُ لَهُ أَشْتَرُ بْنُ عُرْوَةَ (1)- وَ كَانَ رَجُلًا فَصِيحاً خَطِيباً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ عَمَدَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا- لَهُمْ حَسَبٌ وَ نَسَبٌ وَ صَلَاحٌ- فَرَمَاهُمْ بِالسَّرَقِ وَ ذَكَرَهُمْ بِالْقَبِيحِ وَ قَالَ فِيهِمْ غَيْرَ الْوَاجِبِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنْ كَانَ مَا قُلْتَهُ حَقّاً فَبِئْسَ مَا صَنَعَ- فَاغْتَمَّ قَتَادَةُ مِنْ ذَلِكَ وَ رَجَعَ إِلَى عَمِّهِ- فَقَالَ يَا لَيْتَنِي مِتُّ وَ لَمْ أَكُنْ كَلَّمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي هَذَا- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ- لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً- وَ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً- وَ لا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ- إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ خَوَّاناً أَثِيماً- إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً (2).


وَ مِثْلُهُ أَنَّ قُرَيْشاً كَانُوا إِذَا حَجُّوا وَقَفُوا بِالْمُزْدَلِفَةِ- وَ لَمْ يَقِفُوا بِعَرَفَاتٍ‏


____________


(1) اسيد بن عروة.

(2) النساء: 105- 108.

التالي ص 155/1119 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...