بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 251 من 1119

صفحة
افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اغْتِرَاراً بِكَثْرَةِ مَنْ ظَاهَرَهُمْ وَ عَاوَنَهُمْ- وَ عَانَدَ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ وَ رَسُولَهُ ص- فَأَمَّا مَا عَلِمَهُ الْجَاهِلُ وَ الْعَالِمُ مِنْ فَضْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص- مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ- مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ (1)- وَ قَوْلُهُ‏ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (2)- وَ لِهَذِهِ الْآيَةِ ظَاهِرٌ وَ بَاطِنٌ فَالظَّاهِرُ قَوْلُهُ‏ صَلُّوا عَلَيْهِ‏- وَ الْبَاطِنُ قَوْلُهُ‏ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً- أَيْ سَلِّمُوا لِمَنْ وَصَّاهُ وَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْكُمْ فَضْلَهُ- وَ مَا عَهِدَ بِهِ إِلَيْهِ تَسْلِيماً- وَ هَذَا مِمَّا أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا مَنْ لَطُفَ حِسُّهُ- وَ صَفَا ذِهْنُهُ وَ صَحَّ تَمِيزُهُ- وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ‏ (3)- لِأَنَّ اللَّهَ سَمَّى النَّبِيَّ ص بِهَذَا الِاسْمِ حَيْثُ قَالَ- يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ‏- لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُمْ يُسْقِطُونَ قَوْلَ سَلَامٌ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا أَسْقَطُوا غَيْرَهُ- وَ مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَتَأَلَّفُهُمْ وَ يُقَرِّبُهُمْ- يُجْلِسُهُمْ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ- حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي إِبْعَادِهِمْ‏


____________


(1) النساء: 80.

(2) الأحزاب: 56.

(3) الصافّات: 130.

التالي ص 251/1119 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...