بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 255 من 1119

صفحة
أَنْفُسُنَا أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ غَيْرُهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ‏ قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ يَعْنِي الْوَلَايَةَ- فَأَنْزَلَ‏ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏ (2)- وَ لَيْسَ بَيْنَ الْأُمَّةِ خِلَافٌ أَنَّهُ لَمْ يُؤْتِ الزَّكَاةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَ هُوَ رَاكِعٌ- غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ لَوْ ذُكِرَ اسْمُهُ فِي الْكِتَابِ- لَأَسْقَطَ مَعَ مَا أَسْقَطَ مِنْ ذِكْرِهِ- وَ هَذَا وَ مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الرُّمُوزِ الَّتِي ذَكَرْتُ لَكَ ثُبُوتَهَا فِي الْكِتَابِ- لِيَجْهَلَ مَعْنَاهُ الْمُحَرِّفُونَ- فَيَبْلُغَ إِلَيْكَ وَ إِلَى أَمْثَالِكَ وَ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي- وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً (3)- وَ أَمَّا قَوْلُهُ لِنَبِيِّهِ ص وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏ (4)- فَإِنَّكَ تَرَى أَهْلَ الْمِلَلِ الْمُخَالِفَةِ لِلْإِيمَانِ- وَ مَنْ يَجْرِي مَجْرَاهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ- مُقِيمِينَ عَلَى كُفْرِهِمْ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ- وَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَحْمَةً عَلَيْهِمْ لَاهْتَدَوْا جَمِيعاً وَ نَجَوْا مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اسْمُهُ إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ- أَنَّهُ جَعَلَهُ سَبِيلًا


____________


(1) سبأ: 46.

(2) المائدة: 55.

(3) المائدة: 3.

(4) الأنبياء: 107.

التالي ص 255/1119 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...