و اعلم يا أخي وفقك الله لما يرضيه بفضله و جنبك ما يسخطه برحمته إن القرآن جليل خطره عظيم قدره و لما أخبرنا رسول الله ص أن القرآن مع أهل بيته و هم التراجمة عنه المفسرون له وجب أخذ ذلك عنهم و منهم قال الله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (2) ففرض جلت عظمته على الناس العلم و العمل بما في القرآن فلا يسعهم مع ذلك جهله و لا يعذرون في تركه و جميع ما أنزله في كتابه عند أهل بيت نبيه الذين ألزم العباد طاعتهم و فرض سؤالهم و الأخذ عنهم حيث يقول فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ فالذكر هاهنا رسول الله ص قال الله تعالى قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ (3) الآية و أهل الذكر هم أهل بيته و لما اختلف الناس في ذلك أنزل الله تعالى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (4) فلم يفرض على عباده طاعة غير من اصطفاه و طهره دون من وقع منه الشك أو الظلم و يتوقع فالويل لمن خالف الله تعالى و رسوله و أسند أمره إلى غير المصطفين قال الله تعالى وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (5) فالسبيل هاهنا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي و الذكر هاهنا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) وَ قالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (6) فالقرآن هاهنا إشارة إلى أمير المؤمنين صلوات الله ثم وصف