بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 3 من 591

صفحة
[صفحة 2]

وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (1) فدل سبحانه و أرشد إليهم‏


- فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي فَإِنَّ رَبِّيَ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَنْبَأَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏


. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي خُطْبَةٍ لَهُ‏ أَلَا إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ جَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ فِي عِتْرَةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ.


و اعلم يا أخي وفقك الله لما يرضيه بفضله و جنبك ما يسخطه برحمته إن القرآن جليل خطره عظيم قدره و لما أخبرنا رسول الله ص أن القرآن مع أهل بيته و هم التراجمة عنه المفسرون له وجب أخذ ذلك عنهم و منهم قال الله تعالى‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ (2) ففرض جلت عظمته على الناس العلم و العمل بما في القرآن فلا يسعهم مع ذلك جهله و لا يعذرون في تركه و جميع ما أنزله في كتابه عند أهل بيت نبيه الذين ألزم العباد طاعتهم و فرض سؤالهم و الأخذ عنهم حيث يقول‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ فالذكر هاهنا رسول الله ص قال الله تعالى‏ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ‏ (3) الآية و أهل الذكر هم أهل بيته و لما اختلف الناس في ذلك أنزل الله تعالى‏ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (4) فلم يفرض على عباده طاعة غير من اصطفاه و طهره دون من وقع منه الشك أو الظلم و يتوقع فالويل لمن خالف الله تعالى و رسوله و أسند أمره إلى غير المصطفين قال الله تعالى‏ وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى‏ يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (5) فالسبيل هاهنا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)‏ يا وَيْلَتى‏ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي‏ و الذكر هاهنا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)‏ وَ قالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (6) فالقرآن هاهنا إشارة إلى أمير المؤمنين صلوات الله ثم وصف‏


____________


(1) النساء: 59.

(2) النحل: 43 الأنبياء: 7.

(3) الطلاق: 10.

(4) فاطر: 32.

(5) الفرقان: 27- 30.

(6) الفرقان: 27- 30.

التالي ص 3/591 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...