بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 46 من 591

صفحة
اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى رَسُولِهِ- الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ- لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ- الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ- فَزادَهُمْ إِيماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏- وَ إِنَّمَا كَانَ الْقَائِلُ لَهُمْ نُعَيمَ بْنَ مَسْعُودٍ- فَسَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِاسْمِ جَمِيعِ النَّاسِ- وَ هَكَذَا كُلُّ مَا جَاءَ تَنْزِيلُهُ بِلَفْظِ الْعُمُومِ وَ مَعْنَاهُ الْخُصُوصُ- وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏ (1)- وَ أَمَّا مَا لَفْظُهُ خُصُوصٌ وَ مَعْنَاهُ عُمُومٌ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ- أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ- فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً (2)- فَنَزَلَ لَفْظُ الْآيَةِ خُصُوصاً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- وَ هُوَ جَارٍ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ عَامّاً لِكُلِّ الْعِبَادِ- مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ وَ مِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ‏


____________


(1) المائدة: 55.

(2) المائدة: 32.

التالي ص 46/591 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...