بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 581 من 591

صفحة
[صفحة 390]

رُوِيَ فِي الْعُدَّةِ (1) أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى مُوسَى ع- ادْعُنِي بِلِسَانٍ لَمْ تَعْصِنِي بِهِ فَقَالَ أَنَّى لِي بِذَلِكَ- فَقَالَ ادْعُنِي بِلِسَانِ غَيْرِكَ.


وَ مِنْهَا عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَوْشَكُ دَعْوَةٍ وَ أَسْرَعُ إِجَابَةٍ دَعْوَةُ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ.


وَ مِنْهَا عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: دُعَاءُ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يَدْفَعُ الْمَكْرُوهَ.


وَ مِنْهَا عَنِ النَّبِيِّ ص مَا مِنْ مُؤْمِنٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَّا وَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ- مِثْلَ الَّذِي دَعَا لَهُمْ بِهِ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- مَضَى مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ أَوْ هُوَ آتٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ يَا رَبِّ هَذَا الَّذِي كَانَ يَدْعُو لَنَا- فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ فَيَنْجُو.


وَ مِنْهَا مَا مُلَخَّصُهُ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ فِي الْمَوْقِفِ- فَمَا رَأَيْتُهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِحَرْفٍ وَاحِدٍ- وَ رَأَيْتُهُ يَدْعُو لِرَجُلٍ رَجُلٍ مِنَ الْآفَاقِ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ- حَتَّى أَفَاضَ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمِّ لَقَدْ عَجِبْتُ مِنْكَ- وَ مِنْ إِيثَارِكَ إِخْوَانَكَ عَلَى نَفْسِكَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ- فَقَالَ لَا تَعْجَبْ فَإِنِّي سَمِعْتُ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- جَعْفَرَ الصَّادِقِ(ع)وَ إِلَّا صَمَّتْ أُذُنَا مُعَاوِيَةَ وَ عَمِيَتْ عَيْنَاهُ- وَ لَا نَالَتْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ ص إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ مِنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ- مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مَا طَلَبْتَ لِأَخِيكَ- وَ يُنَادِيهِ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ مائتي [مِائَتَا أَلْفِ ضِعْفِ مَا دَعَوْتَ- وَ هَكَذَا كُلُّ سَمَاءٍ يُزَادُ فِيهَا مِائَةُ أَلْفٍ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ- فَيُنَادِيهِ مَلَكٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفِ مَا دَعَوْتَ- فَيُنَادِيهِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَا الْغَنِيُّ لَا أَفْتَقِرُ- يَا عَبْدِي لَكَ أَلْفُ أَلْفِ ضِعْفِ مَا دَعَوْتَ- فَانْظُرْ أَيْنَ أَكْثَرُ يَا ابْنَ أَخِي مَا اخْتَرْتُهُ أَنَا لِنَفْسِي- أَوْ مَا اخْتَرْتَهُ أَنْتَ لِي.


23- تم، فلاح السائل بِالْإِسْنَادِ إِلَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ

____________


(1) عدّة الداعي ص 128.

التالي ص 581/591 — الأصلية 390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...