بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 67 من 591

صفحة
[صفحة 36]

وَ اضْطَرَّهُمَا ذَلِكَ إِلَى التَّضَادِّ وَ الِاخْتِلَافِ وَ الْفَسَادِ وَ كُلُّ ذَلِكَ مَعْدُومٌ- وَ إِذَا بَطَلَتْ هَذِهِ الْحَالُ كَذَلِكَ ثَبَتَ الْوَحْدَانِيَّةُ بِكَوْنِ التَّدْبِيرِ وَاحِداً- وَ الْخَلْقُ مُتَّفِقٌ غَيْرُ مُتَفَاوِتٍ وَ النِّظَامُ مُسْتَقِيمٌ- وَ أَبَانَ سُبْحَانَهُ لِأَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَ مَنْ قَارَبَهُمْ- أَنَّ الْخَلْقَ لَا يَصْلُحُونَ إِلَّا بِصَانِعٍ وَاحِدٍ- فَقَالَ‏ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا (1)- ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ فَقَالَ‏ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ‏- وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصَّانِعَ وَاحِدٌ حِكْمَةُ التَّدْبِيرِ وَ بَيَانُ التَّقْدِيرِ- وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى الزَّنَادِقَةِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى- وَ مَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ‏ (2)- فَأَعْلَمَنَا تَعَالَى أَنَّ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الزَّنَادِقَةُ مِنْ قَوْلِهِمْ- إِنَّ الْعَالَمَ يَتَوَلَّدُ بِدَوَرَانِ الْفَلَكِ وَ وُقُوعِ النُّطْفَةِ فِي الْأَرْحَامِ- لِأَنَّ عِنْدَهُمْ أَنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ تَلَقَّاهَا الْأَشْكَالُ الَّتِي تُشَاكِلُهَا- فَيَتَوَلَّدُ

التالي ص 67/591 — الأصلية 36 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...