. و جعله النبي ص علما باقيا في أوصيائه فتركهم الناس و هم الشهداء على أهل كل زمان و عدلوا عنهم ثم قتلوهم و اتبعوا غيرهم و أخلصوا لهم الطاعة حتى عاندوا من أظهر ولاية ولاة الأمر و طلب علومهم قال الله سبحانه فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَ لا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ (2) و ذلك أنهم ضربوا بعض القرآن ببعض و احتجوا بالمنسوخ و هم يظنون أنه الناسخ و احتجوا بالمتشابه و هم يرون أنه المحكم و احتجوا بالخاص و هم يقدرون أنه العام و احتجوا بأول الآية و تركوا السبب في تأويلها و لم ينظروا إلى ما يفتح الكلام و إلى ما يختمه و لم يعرفوا موارده و مصادره إذ لم يأخذوه