بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 77 من 591

صفحة
[صفحة 41]

وَ فِي هَذَا أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلْأُمَّةِ مِنْ إِمَامٍ- يَقُولُ بِأَمْرِهِمْ فَيَأْمُرُهُمْ وَ يَنْهَاهُمْ وَ يُقِيمُ فِيهِمُ الْحُدُودَ- وَ يُجَاهِدُ الْعَدُوَّ وَ يَقْسِمُ الْغَنَائِمَ وَ يَفْرِضُ الْفَرَائِضَ- وَ يُعَرِّفُهُمْ أَبْوَابَ مَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ وَ يُحَذِّرُهُمْ مَا فِيهِ مَضَارُّهُمْ- إِذْ كَانَ الْأَمْرُ وَ النَّهْيُ أَحَدَ أَسْبَابِ بَقَاءِ الْخَلْقِ- وَ إِلَّا سَقَطَتِ الرَّغْبَةُ وَ الرَّهْبَةُ وَ لَمْ يَرْتَدِعْ- وَ لَفَسَدَ التَّدْبِيرُ وَ كَانَ ذَلِكَ سَبَباً لِهَلَاكِ الْعِبَادِ- فِي أَمْرِ الْبَقَاءِ وَ الْحَيَاةِ فِي الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ- وَ الْمَسَاكِنِ وَ الْمَلَابِسِ وَ الْمَنَاكِحِ مِنَ النِّسَاءِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ- وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ إِذْ كَانَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَخْلُقْهُمْ بِحَيْثُ يَسْتَغْنُونَ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ- وَ وَجَدْنَا أَوَّلَ الْمَخْلُوقِينَ وَ هُوَ آدَمُ ع- لَمْ يَتِمَّ لَهُ الْبَقَاءُ وَ الْحَيَاةُ إِلَّا بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ- وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما

التالي ص 77/591 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...