بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 808 من 1119

صفحة
[صفحة 301]

فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ.


وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي اسْتَدَرَّ بِهِ الْبَلَاءُ- بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ مِنَ الْمُعَافَى الَّذِي لَا يَأْمَنُ الْبَلَاءَ.


وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اذْكُرُوا اللَّهَ فَإِنَّهُ ذَاكِرٌ لِمَنْ ذَكَرَهُ وَ سَلُوهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ رَحْمَتِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ دَاعٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دَعَاهُ.


وَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ افْتَقَرَ.


38- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ (1)- وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ (صلوات اللّه عليهما)- وَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ لَكَ بِالْإِجَابَةِ- وَ أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ وَ تَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ- وَ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْهُ- وَ لَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْهِ- وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَةِ وَ لَمْ يُعَاجِلْكَ بِالنَّقِمَةِ- وَ لَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ الْفَضِيحَةِ وَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ فِي قَبُولِ الْإِنَابَةِ- وَ لَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ وَ لَمْ يُؤْيِسْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ- بَلْ جَعَلَ نُزُوعَكَ عَنِ الذَّنْبِ حَسَنَةً وَ حَسَبَ سَيِّئَتَكَ وَاحِدَةً- وَ حَسَبَ حَسَنَتَكَ عَشْراً وَ فَتَحَ لَكَ بَابَ الْمَتَابِ وَ بَابَ الِاسْتِعْتَابِ- فَإِذَا نَادَيْتَهُ سَمِعَ نِدَاءَكَ وَ إِذَا نَاجَيْتَهُ عَلِمَ نَجْوَاكَ- فَأَفْضَيْتَ إِلَيْهِ بِحَاجَتِكَ وَ أَبْثَثْتَهُ ذَاتَ نَفْسِكَ- وَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ هُمُومَكَ وَ اسْتَكْشَفْتَهُ كُرُوبَكَ- وَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَى أُمُورِكَ وَ سَأَلْتَهُ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ- مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِهِ غَيْرُهُ مِنْ زِيَادَةِ الْأَعْمَارِ- وَ صِحَّةِ الْأَبْدَانِ وَ سَعَةِ الْأَرْزَاقِ- ثُمَّ جَعَلَ فِي يَدَيْكَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ- بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ- فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ أَبْوَابَ نِعَمِهِ- وَ اسْتَمْطَرْتَ شَآبِيبَ رَحْمَتِهِ فَلَا يُقَنِّطَنَّكَ إِبْطَاءُ إِجَابَتِهِ- فَإِنَّ الْعَطِيَّةَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ- وَ رُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنْكَ الْإِجَابَةُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْظَمَ لِأَجْرِ السَّائِلِ- وَ أَجْزَلَ لِعَطَاءِ الْأَمَلِ- وَ رُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْ‏ءَ فَلَا تُؤْتَاهُ وَ أُوتِيتَ خَيْراً مِنْهُ عَاجِلًا وَ آجِلًا- أَوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ- فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَهُ فِيهِ هَلَاكُ دِينِكَ‏

____________


(1) نهج البلاغة تحت الرقم 146 من قسم الحكم.

التالي ص 808/1119 — الأصلية 301 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...