بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة 920 من 1119

صفحة
[صفحة 334]

الْأَهْلَ- وَ قَلَى الدُّنْيَا وَ تَرَكَهَا لِأَهْلِهَا- وَ صَارَتْ رَغْبَتُهُ فِيمَا عِنْدَ إِلَهِهِ.


وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ كَانَ فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ- يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ- وَ عَدَّ خِصَالًا وَ الرَّابِعَةُ كَثْرَةُ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ أَلْفُ بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ.


وَ قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- وَ تَسِيلُ دُمُوعِي عَلَى وَجْنَتِي أَحَبُّ إِلَيَّ- مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ.


وَ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ- مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ يَكُونُ فِي مِيزَانِهِ مِنَ الْأَجْرِ- وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَى حَافَتَيْهَا- مِنَ الْمَدَائِنِ وَ الْقُصُورِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ- وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.


وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيَّ(ع)قَالَ إِلَهِي مَا لِعَبْدٍ- بَلَّ وَجْهَهُ بِالدُّمُوعِ مِنْ مَخَافَتِكَ- قَالَ جَزَاؤُهُ مَغْفِرَتِي وَ رِضْوَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.


وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَكُونُ أَدْعُو وَ أَشْتَهِي الْبُكَاءَ فَلَا يَجِيئُنِي- وَ رُبَّمَا ذَكَرْتُ مَنْ مَاتَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِي فَأَرِقُّ وَ أَبْكِي- فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ- تَذْكُرُهُمْ فَإِذَا رَقَقْتَ فَابْكِ وَ ادْعُ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.


وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَتَبَاكَى فِي الدُّعَاءِ وَ لَيْسَ لِي بُكَاءٌ- قَالَ نَعَمْ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ.


وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَبِي بَصِيرٍ- إِنْ خِفْتَ أَمْراً يَكُونُ أَوْ حَاجَةً تُرِيدُهَا- فَابْدَأْ بِاللَّهِ فَمَجِّدْهُ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ تَبَاكَ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ- إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الرَّبِّ- وَ هُوَ سَاجِدٌ يَبْكِي.


وَ عَنْهُ(ع)إِنْ لَمْ يَجِئْكَ الْبُكَاءُ فَتَبَاكَ- فَإِنْ خَرَجَ مِنْكَ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ فَبَخْ بَخْ.


التالي ص 920/1119 — الأصلية 334 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...