بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التسعون 90 · صفحة القارئ 93 من 399 · الصفحة الأصلية 93

صفحة
[صفحة 93]

وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ- وَ حَدِّ الزِّنَا وَ حَدِّ السَّرَقِ وَ أَشْبَاهِهَا- مِمَّا نَزَلَ فِي الْكِتَابِ مُجْمَلًا بِلَا تَفْسِيرٍ- فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ الْمُفَسِّرَ وَ الْمُعَبِّرَ عَنْ جُمَلِ الْفَرَائِضِ- فَعَرَفْنَا أَنَّ فَرْضَ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَرْبَعٌ وَ وَقْتَهَا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ- يُفَصِّلُ مِقْدَارَ مَا تَقْرَأُ الْإِنْسَانُ ثَلَاثِينَ آيَةً- وَ هَذَا الْفَرْقُ بَيْنَ صَلَاةِ الزَّوَالِ وَ بَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ- وَ وَقْتُ الْعَصْرِ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ إِلَى وَقْتِ مَهْبَطِ الشَّمْسِ- وَ أَنَّ الْمَغْرِبَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ وَ وَقْتَهَا حِينَ الْغُرُوبِ- إِلَى إِدْبَارِ الشَّفَقِ وَ الْحُمْرَةِ- وَ أَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ أَوْسَعُ الْأَوْقَاتِ- أَوَّلُ وَقْتِهَا حِينَ اشْتِبَاكِ النُّجُومِ وَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ وَ انْبِسَاطِ الْكَلَامِ- وَ آخِرُ وَقْتِهَا ثُلُثُ اللَّيْلِ وَ رُوِيَ نِصْفُهُ- وَ الصُّبْحُ رَكْعَتَانِ وَ وَقْتُهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ إِلَى إِسْفَارِ الصُّبْحِ: وَ أَنَّ الزَّكَاةَ يَجِبُ فِي مَالٍ دُونَ مَالٍ وَ مِقْدَارٍ دُونَ مِقْدَارٍ- وَ وَقْتٍ دُونَ أَوْقَاتٍ وَ كَذَلِكَ جَمِيعُ الْفَرَائِضِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ- عَلَى عِبَادِهِ بِمَبْلَغِ الطَّاقَاتِ وَ كُنْهِ الِاسْتِطَاعَاتِ- فَلَوْ لَا مَا وَرَدَ النَّصُّ بِهِ مِنْ تَنْزِيلِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ مَا أَبَانَ رَسُولُهُ وَ فَسَّرَهُ لَنَا- وَ أَبَانَهُ الْأَثَرُ وَ صَحِيحُ الْخَبَرِ لِقَوْمٍ آخَرِينَ- لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ الْمَأْمُورِينَ بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ أَنْ يُوجِبَ ذَلِكَ بِعَقْلِهِ- وَ إِقَامَةِ مَعَانِي فُرُوضِهِ وَ بَيَانِ مُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى- فِي جَمِيعِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَلَى حَقِيقَةِ شُرُوطِهِ- وَ لَا تَصِحُّ إِقَامَةُ فُرُوضِهِ بِالْقِيَاسِ وَ الرَّأْيِ- وَ لَا أَنْ يَهْتَدِيَ الْعُقُولُ عَلَى انْفِرَادِهَا- وَ لَوِ انْفَرَدَ لَا يُوجِبُ فَرْضَ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَرْبَعاً دُونَ خَمْسٍ أَوْ ثَلَاثٍ- وَ لَا يَفْصِلُ أَيْضاً بَيْنَ قَبْلِ الزَّوَالِ وَ بَعْدِهِ- وَ لَا تَقَدُّمِ السُّجُودِ عَلَى الرُّكُوعِ وَ الرُّكُوعِ عَلَى السُّجُودِ- أَوْ حَدِّ زِنَا الْمُحْصَنِ وَ الْبِكْرِ- وَ لَا بَيْنَ الْعَقَارَاتِ وَ الْمَالِ النَّقْدِ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ- وَ لَوْ خُلِّينَا بَيْنَ عُقُولِنَا وَ بَيْنَ هَذِهِ الْفَرَائِضِ- لَمْ يَصِحَّ فِعْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِالْعَقْلِ عَلَى مُجَرَّدِهِ- وَ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ الْقِيَاسِ وَ مَا فَصَلَتِ الشَّرِيعَةُ وَ النُّصُوصُ- إِذْ كَانَتِ الشَّرِيعَةُ مَوْجُودَةً عَنِ السَّمْعِ وَ النُّطْقِ- الَّذِي لَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَجَاوَزَ حُدُودَهَا- وَ لَوْ جَازَ ذَلِكَ وَ صَحَّ لَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ إِرْسَالِ الرُّسُلِ إِلَيْنَا- بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ مِنْهُ تَعَالَى- وَ لَمَّا كَانَتِ الْأُصُولُ لَا تَجِبُ عَلَى مَا هِيَ مِنْ بَيَانِ فَرْضِهَا إِلَّا بِالسَّمْعِ وَ النُّطْقِ- فَكَذَلِكَ الْفُرُوعُ وَ الْحَوَادِثُ الَّتِي تَنُوبُ وَ تَطْرُقُ مِنْهُ تَعَالَى- لَمْ يُوجَبِ الْحُكْمُ فِيهَا بِالْقِيَاسِ دُونَ‏


التالي ص 93/399 — الأصلية 93 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...