بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · الصفحة الأصلية 15 / داخلي 15 من 410

[صفحة 15]

وَ دَخَلَ عَلَيْهِمُ الضَّوْءُ وَ قَالَ الثَّانِي اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي بَقَرَةٌ أَحْتَلِبُهَا ثُمَّ أَرُوحُ بِلَبَنِهَا عَلَى أُمِّي ثُمَّ أَرُوحُ بِسُؤْرِهَا عَلَى أَهْلِي وَ وُلْدِي فَأَخَّرَنِي عَائِقٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَادَفْتُ أُمِّي نَائِمَةً فَوَقَفْتُ عِنْدَ رَأْسِهَا لِتَنْتَبِهَ لَا أنتبهها [أُنَبِّهُهَا مِنْ طِيبِ وِسَادِهَا وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي يَتَضَاغَوْنَ مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ فَمَا زِلْتُ وَاقِفاً لَا أَحْفِلُ بِأَهْلِي وَ وُلْدِي حَتَّى انْتَبَهَتْ هِيَ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهَا وَ سَقَيْتُهَا حَتَّى رَوِيَتْ ثُمَّ عَطَفْتُ بِسُؤْرِهَا عَلَى أَهْلِي وَ وُلْدِي اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَ خَوْفَ عِقَابِكَ فَافْرِجْ عَنَّا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْأَفْضَلِ الْأَكْرَمِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ الَّذِي شَرَّفْتَهُ بآلِهِ أَفْضَلِ آلِ النَّبِيِّينَ وَ أَصْحَابِهِ أَكْرَمِ صَحَابَةِ الْمُرْسَلِينَ وَ أُمَّتِهِ خَيْرِ الْأُمَمِ أَجْمَعِينَ قَالَ(ع)فَزَالَ ثُلُثٌ آخَرُ مِنَ الْحَجَرِ وَ قَوِيَ طَمَعُهُمْ فِي النَّجَاةِ وَ قَالَ الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي هَوِيتُ امْرَأَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَرَاوَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا فَأَبَتْ عَلَيَّ إِلَّا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَ لَمْ أَكُنْ أَمْلِكُ شَيْئاً فَمَا زِلْتُ أَسْلُكُ بَرّاً وَ بَحْراً وَ سَهْلًا وَ جَبَلًا وَ أُبَاشِرُ الْأَخْطَارَ وَ أَسْلُكُ الْفَيَافِيَ وَ الْقِفَارَ وَ أَتَعَرَّضُ لِلْمَهَالِكِ وَ الْمَتَالِفِ أَرْبَعَ سِنِينَ حَتَّى جَمَعْتُهَا وَ أَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا وَ أَمْكَنَتْنِي مِنْ نَفْسِهَا فَلَمَّا قَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهَا وَ قَالَتْ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي جَارِيَةٌ عَذْرَاءُ فَلَا تَفُضَّ خَاتَمَ اللَّهِ إِلَّا بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى أَنْ أُمَكِّنَكَ مِنْ نَفْسِي الْحَاجَةُ وَ الشِّدَّةُ فَقُمْتُ عَنْهَا وَ تَرَكْتُهَا وَ تَرَكْتُ الْمِائَةَ الدِّينَارِ عَلَيْهَا اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَ خَوْفَ عِقَابِكَ فَافْرِجْ عَنَّا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْأَفْضَلِ الْأَكْرَمِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ الَّذِي شَرَّفْتَهُ بِآلِهِ أَفْضَلِ آلِ النَّبِيِّينَ وَ أَصْحَابِهِ أَكْرَمِ أَصْحَابِ الْمُرْسَلِينَ وَ أُمَّتِهِ خَيْرِ الْأُمَمِ أَجْمَعِينَ قَالَ فَزَالَ الْحَجَرُ كُلُّهُ وَ تَدَحْرَجَ وَ هُوَ يُنَادِي بِصَوْتٍ فَصِيحٍ بَيِّنٍ يَعْقِلُونَهُ وَ يَفْهَمُونَهُ بِحُسْنِ نِيَّاتِكُمْ نَجَوْتُمْ وَ بِمُحَمَّدٍ الْأَفْضَلِ الْأَكْرَمِ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ الْمَخْصُوصِ بِآلِهِ أَفْضَلِ آلِ النَّبِيِّينَ وَ بِخَيْرِ أُمَّتِهِ سَعِدْتُمْ وَ نِلْتُمْ أَفْضَلَ الدَّرَجَاتِ‏ (1).


____________

(1) تفسير الإمام ص 178- 182.

التالي الأصلية 15داخلي 15/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...