بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · الصفحة الأصلية 158 / داخلي 158 من 410

[صفحة 158]

وَسِعَتِ الْأَشْيَاءَ أَكْنَافَهَا وَ جَمَعَتِ الْأَحْيَاءَ أَطْرَافَهَا وَ عَمَّتِ الْبَرَايَا أَلْطَافَهَا وَ عُدْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ يَا كَرِيمُ وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِجَهْلِي يَا رَحِيمُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَنِ اكْتَنَفَتْهُ سَيِّئَاتُهُ وَ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَاتُهُ وَ حَفَّتْ بِهِ جِنَايَاتُهُ بِعَفْوِكَ ارْحَمْ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْ عَمَلِهِ شَافِعٌ وَ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ عَذَابِكَ مَانِعٌ ارْحَمِ الْغَافِلَ عَمَّا أَظَلَّهُ‏ (1) وَ الذَّاهِلَ عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي خُلِقَ لَهُ ارْحَمْ مَنْ نَقَضَ الْعَهْدَ وَ عَذَرَ وَ عَلَى مَعْصِيَتِكَ انْطَوَى وَ أَصَرَّ وَ جَاهَرَكَ بِجَهْلِهِ وَ مَا اسْتَتَرَ ارْحَمْ مَنْ أَلْقَى عَنْ رَأْسِهِ قِنَاعَ الْحَيَاءِ وَ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ جِلْبَابَ الْأَتْقِيَاءِ وَ اجْتَرَأَ عَلَى سَخَطِكَ بِارْتِكَابِ الْفَحْشَاءِ فَيَا مَنْ لَمْ يَزَلْ عَفُوّاً غَفَّاراً ارْحَمْ لِمَنْ لَمْ يَزَلْ مُسْقَطاً عَثَّاراً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا مَضَى مِنِّي وَ اخْتِمْ لِي بِمَا تَرْضَى بِهِ عَنِّي وَ اعْقِدْ عَزَائِمِي عَلَى تَوْبَةٍ بِكَ مُتَّصِلَةً وَ لَدَيْكَ مُتَقَبَّلَةً تُقِيلُنِي بِهَا عَثَرَاتِي وَ تَسْتُرُ بِهَا عَوْرَاتِي وَ تَرْحَمُ بِهَا عَبَرَاتِي وَ تُجِيرُنِي بِهَا إِجَارَةً مِنْ مُعَاطِبِ انْتِقَامِكَ وَ تُنِيلُنِي بِهَا الْمَسَرَّةَ بِمَوَاهِبِ إِنْعَامِكَ يَوْمَ تَبْرُزُ الْأَخْبَارُ وَ تَعْظُمُ الْأَخْطَارُ وَ تُبْلَى الْأَسْرَارُ وَ تُهْتَكُ الْأَسْتَارُ وَ تَشْخَصُ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصَارُ يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ إِنَّكَ مَعْدِنُ الْآلَاءِ وَ الْكَرَمِ وَ صَارِفُ اللَّأْوَاءِ وَ النِّقَمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ أَعْتَمِدُ وَ بِكَ أَسْتَعِينُ وَ أَنْتَ حَسْبِي وَ كَفَى بِكَ وَكِيلًا يَا مَالِكَ خَزَائِنِ الْأَقْوَاتِ وَ فَاطِرَ أَصْنَافِ الْبَرِيَّاتِ وَ خَالِقَ سَبْعِ طَرَائِقَ مَسْلُوكَاتٍ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ أَرَضِينَ مُذَلَّلَاتٍ الْعَالِي فِي وَقَارِ الْعِزِّ وَ الْمَنَعَةِ وَ الدَّائِمُ فِي كِبْرِيَاءِ الْهَيْبَةِ وَ الرِّفْعَةِ وَ الْجَوَادُ بِنَيْلِهِ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ سَعَةٍ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ وَ لَا أَمَدٌ وَ لَا يُدْرِكُهُ تَحْصِيلٌ وَ لَا عَدَدٌ وَ لَا يُحِيطُ بِوَصْفِهِ أَحَدٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ أَمْشَاجِ النَّسَمِ وَ مُولِجِ الْأَنْوَارِ فِي الظُّلَمِ وَ مُخْرِجِ الْمَوْجُودِ مِنَ الْعَدَمِ وَ السَّابِقِ الْأَزَلِيَّةِ بِالْقِدَمِ وَ الْجَوَادِ عَلَى الْخَلْقِ بِسَوَابِقِ النِّعَمِ وَ الْعَوَّادِ عَلَيْهِمْ بِالْفَضْلِ وَ الْكَرَمِ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ كَثْرَةُ الْإِنْفَاقِ وَ لَا يُمْسِكُ خَشْيَةَ الْإِمْلَاقِ وَ لَا يَنْقُصُهُ إِدْرَارُ الْأَرْزَاقِ وَ لَا يُدْرَكُ بِأَنَاسِيِّ الْأَحْدَاقِ وَ لَا يُوصَفُ بِمُضَامَّةٍ


____________

(1) أضله خ ل.

التالي الأصلية 158داخلي 158/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...