بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 164 من 410

[صفحة 164]

بِي زَادُ الطَّرِيقِ فِي الْمَسِيرِ إِلَيْكَ فَقَدْ أَوْصَلْتُهُ بِذَخَائِرِ مَا أَعْدَدْتُهُ مِنْ فَضْلِ تَعْوِيلِي عَلَيْكَ سَيِّدِي إِذَا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ ضَحِكَتْ لَهَا عُيُونُ مَسَائِلِي وَ إِذَا ذَكَرْتُ عُقُوبَتَكَ بَكَتْ لَهَا جُفُونُ وَسَائِلِي سَيِّدِي أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ لَمْ يَدْعُ غَيْرَكَ فِي دُعَائِهِ وَ أَرْجُوكَ رَجَاءَ مَنْ لَمْ يَقْصِدْ غَيْرَكَ بِرَجَائِهِ سَيِّدِي وَ كَيْفَ أَرُدُّ عَارِضَ تَطَلُّعِي إِلَى نَوَالِكَ وَ إِنَّمَا أَنَا فِي هَذَا الْخَلْقِ أَحَدُ عِيَالِكَ سَيِّدِي كَيْفَ أُسْكِتُ بِالْإِفْحَامِ‏ (1) لِسَانَ ضَرَاعَتِي وَ قَدْ أَقْلَقَنِي مَا أُبْهِمَ عَلَيَّ مِنْ تَقْدِيرِ عَاقِبَتِي سَيِّدِي قَدْ عَلِمْتَ حَاجَةَ جِسْمِي إِلَى مَا قَدْ تَكَفَّلْتَ لِي مِنَ الرِّزْقِ أَيَّامَ حَيَاتِي وَ عَرَفْتَ قِلَّةَ اسْتِغْنَائِي عَنْهُ بَعْدَ وَفَاتِي فَيَا مَنْ سَمَحَ لِي بِهِ مُتَفَضِّلًا فِي الْعَاجِلِ لَا تَمْنَعْنِيهِ يَوْمَ حَاجَتِي إِلَيْهِ فِي الْآجِلِ فَمِنْ شَوَاهِدِ نَعْمَاءِ الْكَرِيمِ إِتْمَامُ نَعْمَائِهِ وَ مِنْ مَحَاسِنِ آلَاءِ الْجَوَادِ إِكْمَالُ آلَائِهِ إِلَهِي لَوْ لَا مَا جَهِلْتُ مِنْ أَمْرِي لَمْ أَسْتَقِلْكَ عَثَرَاتِي وَ لَوْ لَا مَا ذَكَرْتُ مِنْ شِدَّةِ التَّفْرِيطِ لَمْ أَسْكُبْ عَبَرَاتِي سَيِّدِي فَامْحُ مُثْبَتَاتِ الْعَثَرَاتِ لِمُسْبَلَاتِ الْعَبَرَاتِ وَ هَبْ كَثِيرَ السَّيِّئَاتِ بِقَلِيلِ‏ (2) الْحَسَنَاتِ سَيِّدِي إِنْ كُنْتَ لَا تَرْحَمُ إِلَّا الْمُجِدِّينَ فِي طَاعَتِكَ فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ الْمُقَصِّرُونَ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تَقْبَلُ إِلَّا مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فَإِلَى مَنْ يَلْجَأُ الْخَاطِئُونَ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تُكْرِمُ إِلَّا أَهْلَ الْإِحْسَانِ فَكَيْفَ يَصْنَعُ الْمُسِيئُونَ وَ إِنْ كَانَ لَا يَفُوزُ يَوْمَ الْحَشْرِ إِلَّا الْمُتَّقُونَ فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُذْنِبُونَ سَيِّدِي إِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا مَنْ أَجَازَتْهُ بَرَاءَةُ عَمَلِهِ فَأَنَّى بِالْجَوَازِ لِمَنْ لَمْ يَتُبْ إِلَيْكَ قَبْلَ دُنُوِّ أَجَلِهِ وَ إِنْ لَمْ تَجُدْ إِلَّا عَلَى مَنْ عَمَّرَ بِالزُّهْدِ مَكْنُونَ سَرِيرَتِهِ فَمَنْ لِلْمُضْطَرِّ الَّذِي لَمْ يُرْضِهِ بَيْنَ الْعَالَمِينَ‏ (3) سَعْيُ نَقِيَّتِهِ سَيِّدِي إِنْ حَجَبْتَ عَنْ أَهْلِ تَوْحِيدِكَ نَظَرَ تَغَمُّدِكَ بِخَطِيئَاتِهِمْ أَوْبَقَهُمْ غَضَبُكَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ بِكُرُبَاتِهِمْ سَيِّدِي إِنْ لَمْ تَشْمَلْنَا يَدُ إِحْسَانِكَ يَوْمَ الْوُرُودِ اخْتَلَطْنَا فِي الْخِزْيِ يَوْمَ الْحَشْرِ بِذَوِي الْجُحُودِ فَأَوْجِبْ لَنَا بِالْإِسْلَامِ مَذْخُورَ هِبَاتِكَ وَ أَصْفِ مَا كَدَّرَتْهُ‏


____________

(1) بالافهام خ ل.

(2) لقليل خ ل.

(3) العاملين سعى نفسه خ ل.

التالي الأصلية 164داخلي 164/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...