بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · الصفحة الأصلية 189 / داخلي 189 من 410

[صفحة 189]

وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي بُؤْتُ إِلَيْكَ بِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَ بِكُلِّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأْتُهَا وَ بِكُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلْتُهَا يَا رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ وَ قَامَ فَدَخَلَ الطَّوَافَ فَقُمْنَا لِقِيَامِهِ وَ عَادَ مِنْ غَدٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَقُمْنَا لِإِقْبَالِهِ كَقِيَامِنَا فِيمَا مَضَى فَجَلَسَ مُتَوَسِّطاً وَ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ(ع)يَقُولُ فِي سُجُودِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْحِجْرِ نَحْوَ الْمِيزَابِ عُبَيْدُكَ بِفِنَائِكَ يَسْأَلُكَ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ سِوَاكَ ثُمَّ نَظَرَ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ نَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيِّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ أَنْتَ عَلَى خَيْرٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَامَ فَدَخَلَ الطَّوَافَ فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا وَ قَدْ تَعَلَّمَ مَا ذَكَرَ مِنَ الدُّعَاءِ وَ أُنْسِينَا أَنْ نَتَذَاكَرَ أَمْرَهُ إِلَّا فِي آخِرِ يَوْمٍ فَقَالَ لَنَا الْمَحْمُودِيُّ يَا قَوْمِ أَ تَعْرِفُونَ هَذَا قُلْنَا لَا قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ صَاحِبُ الزَّمَانِ فَقُلْنَا وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا أَبَا عَلِيٍّ فَذَكَرَ أَنَّهُ مَكَثَ يَدْعُو رَبَّهُ وَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُرِيَهُ صَاحِبَ الْأَمْرِ سَبْعَ سِنِينَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا يَوْمٌ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ فَإِذَا بِهَذَا الرَّجُلِ بِعَيْنِهِ فَدَعَا بِدُعَاءٍ وَعَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ مِمَّنْ هُوَ قَالَ مِنَ النَّاسِ فَقُلْتُ مِنْ أَيِّ النَّاسِ مِنْ عَرَبِهَا أَوْ مِنْ مَوَالِيهَا فَقَالَ مِنْ عَرَبِهَا فَقُلْتُ مِنْ أَيِّ عَرَبِهَا قَالَ مِنْ أَشْرَفِهَا وَ أَسْمَحِهَا فَقُلْتُ وَ مَنْ هُمْ فَقَالَ بَنُو هَاشِمٍ فَقُلْتُ مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ مِنْ أَعْلَاهَا ذِرْوَةً وَ أَسْنَاهَا رِفْعَةً فَقُلْتُ مِمَّنْ هُمْ فَقَالَ مِمَّنْ فَلَقَ الْهَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ صَلَّى وَ النَّاسُ نِيَامٌ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ عَلَوِيٌّ فَأَحْبَبْتُهُ عَلَى الْعَلَوِيَّةِ ثُمَّ افْتَقَدْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ فَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ مَضَى فِي السَّمَاءِ أَمْ فِي الْأَرْضِ فَسَأَلْتُ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا حَوْلَهُ أَ تَعْرِفُونَ هَذَا الْعَلَوِيَّ قَالُوا نَعَمْ يَحُجُّ مَعَنَا كُلَّ سَنَةٍ مَاشِياً فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا أَرَى بِهِ أَثَرَ الْمَشْيِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ كَئِيباً حَزِيناً عَلَى فِرَاقِهِ وَ بِتُّ فِي لَيْلَتِي تِلْكَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَأَيْتَ طَلِبَتَكَ فَقُلْتُ وَ مَنْ ذَاكَ يَا سَيِّدِي قَالَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي عَشِيَّتِكَ هُوَ صَاحِبُ زَمَانِكُمْ فَلَمَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْهُ عَاتَبْنَاهُ عَلَى‏


التالي الأصلية 189داخلي 189/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...