بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · الصفحة الأصلية 25 / داخلي 25 من 410

[صفحة 25]

أَرْصَدَكَ بِهِ مِنْ سَطَوَاتِهِ اكْتُبْ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ وَ تَمَامَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشَ وَ اكْتُبْ مِنَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى الْمَوْلَى الْجَلِيلِ الَّذِي‏ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ وَ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ حُجَّتِكَ رَبِّ عَلَى خَلْقِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ اللَّهُ إِلَهِي وَ إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي إِذَا دُعِيتَ بِهَا أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهَا أَعْطَيْتَ لَمَّا صَلَّيْتَ عَلَيْهِمْ وَ هَوَّنْتَ عَلَيَّ خُرُوجَ رُوحِي وَ كُنْتَ لِي قَبْلَ ذَلِكَ غِيَاثاً وَ مُجِيراً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ وَ يَطْغَى وَ اجْعَلِ الرُّقْعَةَ فِي كُتْلَةِ طِينٍ وَ اقْرَأْ سُورَةَ يس وَ ارْمِ بِهَا فِي الْبَحْرِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْبَحْرَ بَعِيدٌ مِنِّي وَ أَنَا مَحْبُوسٌ مَمْنُوعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيمَا أَلْتَمِسُ فَقَالَ ارْمِ بِهَا فِي الْبِئْرِ أَوْ فِيمَا دَنَا مِنْكَ مِنْ مَنَابِعِ الْمَاءِ قَالَ ابْنُ كِشْمَرْدَ فَانْتَبَهْتُ وَ قُمْتُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَنَا فِي ذَلِكَ قَلِقٌ غَيْرُ سَاكِنِ النَّفْسِ لِعَظِيمِ الْمِحْنَةِ وَ ضَعْفِ الْيَقِينِ فِي الْآدَمِيِّينَ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ اسْتُدْعِيتُ فَلَمْ أَشُكَّ أَنَّ ذَلِكَ لِمَا تَوَعَّدَنِي بِهِ مِنَ الْقَتْلِ فَمَضَيْتُ مَعَ الدَّاعِي وَ أَنَا آيِسٌ مِنَ الْحَيَاتِ فَأُدْخِلْتُ عَلَى أَبِي الطَّاهِرِ وَ إِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي صَدْرِ مَجْلِسٍ كَبِيرٍ عَلَى كُرْسِيٍّ وَ عَنْ يَمِينِهِ رَجُلَانِ عَلَى كُرْسِيَّيْنِ وَ عَنْ يَسَارِهِ أَبُو الْهَيْجَاءِ عَلَى كُرْسِيٍّ وَ إِذَا كُرْسِيٌّ آخَرُ إِلَى جَانِبِ أَبِي الْهَيْجَاءِ لَيْسَ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَلَمَّا بَصُرَ بِي أَبُو طَاهِرٍ اسْتَدْعَانِي حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى الْكُرْسِيِّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي لَيْسَ وَرَاءَ هَذَا إِلَّا خَيْراً فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ قَدْ كُنَّا عَزَمْنَا فِي أَمْرِكَ عَلَى مَا بَلَغَكَ ثُمَّ رَأَيْنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ نُفَرِّجَ عَنْكَ وَ أَنْ نُخَيِّرَكَ أَحَدَ أَمْرَيْنِ إِمَّا تَخْدِمُنَا فَنُحْسِنُ إِلَيْكَ أَوْ تَنْصَرِفُ إِلَى عِيَالِكَ فَنُحْسِنُ إِجَازَتَكَ فَقُلْتُ لَهُ فِي الْمُقَامِ عِنْدَ السَّيِّدِ النَّفْعُ وَ الشَّرَفُ وَ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى أَهْلِي وَ وَالِدَةٍ لِي عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ ثَوَابٌ جَزِيلٌ فَقَالَ لِي افْعَلْ مَا شِئْتَ وَ الْأَمْرُ فِيهِ مَرْدُودٌ إِلَى اخْتِيَارِكَ فَخَرَجْتُ مُنْصَرِفاً مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَرَدَّنِي وَ قَالَ مَنْ تَكُونُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ لَسْتُ نَسِيباً لَهُ وَ لَكِنِّي‏


التالي الأصلية 25داخلي 25/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...