تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · الصفحة الأصلية 262 / داخلي 262 من 410
»»
[صفحة 262]
من غير أن تمارس المراس و الممارسة المعالجة و المراد من غير أن ترتكب فيما ابتدأت به لغوبا هو التعب و الإعياء و لا علاجا يقال عالجت الشيء معالجة و علاجا إذا زاولته.
فيا من توحد أي تفرد بالعز و البقاء هو دوام الوجود و توحده بالعز لأن كل ممكن فوجوده و جميع صفاته مستعارة من الله فهو في حد ذاته ذليل و إنما العزة لله و توحده بالبقاء لأن كل شيء هالك إلا وجهه و قهر أي غلب عباده العبودية التذلل و العبادة أبلغ منها لأنها غاية التذلل بالموت هو مفارقة الروح من البدن و الفناء هو العدم بعد الوجود.
صل على محمد و آله الأتقياء التقي المتقي يقال اتقى يتقي و توهموا أن التاء من نفس الكلمة و قالوا تقى يتقي مثل قضى يقضي و ناسب هذا الوصف قول النبي ص كل تقي آلي و استمع يقال استمعت له أي أصغيت إليه ندائي أي صوته و استجب دعائي الإجابة و الاستجابة بمعنى و الدعاء واحد الأدعية و أصله دعاو لأنه من دعوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الألف همزت و حقق أي ثبت من حق يحق بمعنى ثبت بفضلك هو و الإفضال الإحسان أملي في الدنيا و رجائي في الآخرة.
يا خير من دعي يقال دعوت فلانا أي صحت به و استدعيته لدفع الضر هو بالضم الهزال و سوء الحال و في بعض النسخ لكشف الضر يقال كشفت الثوب عن الوجه و كشفت غمه قال الله تعالى وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ (1) و المأمول أي المرجو في كل عسر يراد دفعه و العسر نقيض اليسر قال عيسى بن عمر كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم و أوسطه ساكن فمن العرب من يثقله و منهم من يخففه مثل عسر و عسر و رحم و رحم و حكم و حكم.