الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 287
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 287]
فَرُحْتُ إِلَيْهِ عَشِيّاً قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أَلَّبَتْ عَلَيْهِ الْيَهُودُ وَ فَزَارَةُ وَ غَطَفَانُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (1) وَ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ مِنْ أَغْلَظِ يَوْمٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَعَلَ يَدْخُلُ وَ يَخْرُجُ وَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ ضَيِّقِي تَتَّسِعِي ثُمَّ خَرَجَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَرَأَى شَخْصاً حَفِيّاً فَقَالَ لِحُذَيْفَةَ انْظُرْ مَنْ هَذَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ مَا خَشِيتَ أَنْ تَقَعَ عَلَيْكَ عَيْنٌ قَالَ إِنِّي وَهَبْتُ نَفْسِي لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ خَرَجْتُ حَارِساً لِلْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَمَا انْقَضَى كَلَامُهُمَا حَتَّى نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ قَدْ رَأَيْتُ مَوْقِفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)مُنْذُ اللَّيْلَةِ وَ أَهْدَيْتُ لَهُ مِنْ مَكْنُونِ عِلْمِي كَلِمَاتٍ لَا يَتَعَوَّذُ بِهَا عِنْدَ شَيْطَانٍ مَارِدٍ وَ لَا سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَ لَا حَرَقٍ وَ لَا غَرَقٍ وَ لَا هَدْمٍ وَ لَا رَدْمٍ وَ لَا سَبُعٍ ضَارٍ وَ لَا لِصٍّ قَاطِعٍ إِلَّا آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنَا بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ أَعِزَّنَا (2) بِسُلْطَانِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ وَ ارْحَمْنَا بِقُدْرَتِكَ عَلَيْنَا وَ لَا تُهْلِكْنَا فَأَنْتَ الرَّجَاءُ رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي وَ كَمْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ يَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ (3) صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَداً وَ يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ (4) وَ أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِ الْأَعْدَاءِ وَ الْجَبَّارِينَ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِدُنْيَايَ وَ عَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَايَ وَ احْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرْتُهُ يَا مَنْ لَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ وَ لَا تَضُرُّهُ الْمَعْصِيَةُ أَسْأَلُكَ فَرَجاً عَاجِلًا وَ صَبْراً جَمِيلًا وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
____________
(1) الأحزاب: 10.
(2) و أعذنا خ ل.
(3) بلائه خ ل.
(4) و آل محمّد خ ل.
التالي
صفحة 287
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...