بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 351 من 411

[صفحة 351]

الْعالَمِينَ‏ أَمْسَيْتُ وَ أَصْبَحْتُ فِي حِمَى اللَّهِ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ وَ ذِمَّتِهِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ لَا تُخْفَرُ وَ فِي عِزِّهِ الَّذِي لَا يَذِلُّ وَ لَا يُقْهَرُ وَ فِي حِزْبِهِ الَّذِي لَا يُغْلَبُ وَ فِي جُنْدِهِ الَّذِي لَا يُهْزَمُ وَ حَرِيمِهِ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ بِاللَّهِ اسْتَجَرْتُ وَ بِاللَّهِ أَصْبَحْتُ‏ (1) وَ بِاللَّهِ اسْتَنْجَحْتُ وَ تَعَزَّزْتُ وَ تَعَوَّذْتُ وَ انْتَصَرْتُ وَ تَقَوَّيْتُ وَ بِعِزَّةِ اللَّهِ قَوِيتُ عَلَى أَعْدَائِي وَ بِجَلَالِ اللَّهِ وَ كِبْرِيَائِهِ ظَهَرْتُ عَلَيْهِمْ وَ قَهَرْتُهُمْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ اسْتَعَنْتُ عَلَيْهِمْ بِاللَّهِ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ وَ تَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لا يُبْصِرُونَ‏ أَتى‏ أَمْرُ اللَّهِ‏ فَلَجَتْ حُجَّةُ اللَّهِ وَ غَلَبَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ الْفَاسِقِينَ وَ جُنُودِ إِبْلِيسَ أَجْمَعِينَ‏ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَ إِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلًا لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتَّى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ‏ تَحَصَّنْتُ مِنْهُمْ بِالْحِفْظِ الْمَحْفُوظِ فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يُظْهِرُوهُ وَ مَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً آوَيْتُ إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وَ الْتَجَأْتُ إِلَى كَهْفٍ رَفِيعٍ‏ (2) وَ تَمَسَّكْتُ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ وَ تَدَرَّعْتُ بِدِرْعِ اللَّهِ الْحَصِينَةِ وَ تَدَرَّقْتُ بِدَرَقَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَعَوَّذْتُ بِعُوذَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ تَخَتَّمْتُ بِخَاتَمِهِ فَأَنَا حَيْثُمَا سَلَكْتُ آمِنٌ مُطْمَئِنٌّ وَ عِدَايَ فِي الْأَهْوَالِ حَيْرَانُ قَدْ حُفَّ بِالْمِهَانَةِ وَ أُلْبِسَ الذُّلَّ وَ قَنِعَ بِالصَّغَارِ ضَرَبْتُ عَلَى نَفْسِي سُرَادِقَ الْحِيَاطَةِ وَ لَبِسْتُ دِرْعَ الْحِفْظِ وَ عَلِقْتُ عَلَى هَيْكَلِ الْهَيْبَةِ وَ تَتَوَّجْتُ بِتَاجِ الْكَرَامَةِ وَ تَقَلَّدْتُ بِسَيْفِ الْعِزِّ الَّذِي لَا يُفَلُّ وَ خَفِيْتُ عَنْ أَعْيُنِ الْبَاغِينَ النَّاظِرِينَ وَ تَوَارَيْتُ عَنِ الظُّنُونِ وَ أَمِنْتُ عَلَى نَفْسِي وَ سَلِمْتُ مِنْ أَعْدَائِي بِجَلَالِ اللَّهِ فَهُمْ لِي خَاضِعُونَ وَ عَنِّي نَافِرُونَ‏ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَصُرَتْ أَيْدِيهِمْ عَنْ بُلُوغِي وَ عَمِيَتْ أَبْصَارُهُمْ عَنْ رُؤْيَتِي وَ خَرِسَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَنْ ذِكْرِي وَ ذَهَلَتْ عُقُولُهُمْ عَنْ مَعْرِفَتِي وَ تَخَوَّفَتْ قُلُوبُهُمْ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُمْ وَ نُفُوسُهُمْ مِنْ مَخَافَتِي بِاللَّهِ الَّذِي‏


____________

(1) أصبحت و أمسيت، و باللّه استفتحت خ ل.

(2) منيع خ ل.

التالي صفحة 351 من 411 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...