بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 381 من 410

[صفحة 381]

إِيَّايَ وَ كَاثَرْتُ الْعَظِيمَ مِنْهَا الَّتِي أَوْجَبْتَ النَّارَ لِمَنْ عَمِلَهَا مِنْ خَلْقِكَ وَ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِي جَنَيْتُ وَ إِيَّايَ أَوْبَقْتُ إِلَهِي فَتَدَارَكْنِي بِرَحْمَتِكَ الَّتِي بِهَا تَجْمَعُ الْخَيْرَاتِ لِأَوْلِيَائِكَ وَ بِهَا تَصْرِفُ السَّيِّئَاتِ عَنْ أَحِبَّائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ النَّصُوحَ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي اللَّهُمَّ لَوْ لَا رَجَائِي لِعَفْوِكَ لَصَمَتُّ عَنِ الدُّعَاءِ وَ لَكِنَّكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَا إِلَهِي غَايَةَ الطَّالِبِينَ وَ مُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ وَ اسْتَعَاذَةَ الْعَائِذِينَ اللَّهُمَّ فَأَنَا أَسْتَعِيذُكَ مِنْ غَضَبِكَ وَ سُوءِ سَخَطِكَ وَ عِقَابِكَ وَ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَ أَسْأَلُكَ الْغَنِيمَةَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي بِالْعَافِيَةِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ الرَّحْمَةَ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَإِنَّكَ بِذَلِكَ لَطِيفٌ وَ عَلَيْهِ قَادِرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ كُلَّ حَاجَةٍ لَا يُجِيرُنِي مِنْهَا إِلَّا أَنْتَ يَا مَنْ هُوَ عُدَّتِي فِي كُلِّ عُسْرٍ وَ يُسْرٍ يَا مَنْ هُوَ حَسَنُ الْبَلَاءِ عِنْدِي يَا قَدِيمَ الْعَفْوِ عَنِّي إِنَّنِي لَا أَرْجُو غَيْرَكَ وَ لَا أَدْعُو سِوَاكَ إِذَا لَمْ تُجِبْنِي اللَّهُمَّ فَلَا تَحْرِمْنِي لِقِلَّةِ شُكْرِي وَ لَا تُؤْيِسْنِي لِكَثْرَةِ ذُنُوبِي فَإِنَّكَ‏ أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ إِلَهِي أَنَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ بِئْسَ الْعَبْدُ أَنَا وَ خَيْرُ الْمَوْلَى أَنْتَ فَيَا مَخْشِيَّ الِانْتِقَامِ وَ يَا مَرْهُوبَ الْبَطْشِ يَا مَعْرُوفاً بِالْمَعْرُوفِ إِنَّنِي لَيْسَ أَخَافُ مِنْكَ إِلَّا عَدْلَكَ وَ لَا أَرْجُو الْفَضْلَ وَ الْعَفْوَ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ لَا عَبْدَ لَكَ أَحَقُّ بِاسْتِيجَابِ جَمِيعِ الْعُقُوبَةِ بِذُنُوبِهِ مِنِّي وَ لَكِنِّي وَسِعَنِي عَفْوُكَ وَ حِلْمُكَ وَ أَخَّرْتَنِي إِلَى الْيَوْمِ فَلَيْتَ شِعْرِي يَا إِلَهِي أَ لِأَزْدَادَ إِثْماً أَخَّرْتَنِي أَمْ لِيَتِمَّ لِي رَجَائِي مِنْكَ وَ يَتَحَقَّقَ حُسْنُ ظَنِّي بِكَ فَأَمَّا بِعَمَلِي فَقَدْ أَعْلَمْتُكَ إِلَهِي إِنَّنِي مُسْتَحِقٌّ لِجَمِيعِ عُقُوبَتِكَ بِذُنُوبِي غَيْرَ أَنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَنْتَ بِي أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي وَ عِنْدَ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ رَجَاءُ الرَّحْمَةِ فَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ لَا تُشَوِّهْ خَلْقِي بِالنَّارِ وَ لَا تَقْطَعْ عَصَبِي بِالنَّارِ يَا اللَّهُ وَ لَا تَفْلِقْ قِحْفَ رَأْسِي بِالنَّارِ يَا رَحْمَانُ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَ أَوْصَالِي بِالنَّارِ يَا كَرِيمُ وَ لَا تَهْشِمْ‏


التالي الأصلية 381داخلي 381/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...