بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · الصفحة الأصلية 402 / داخلي 402 من 410

[صفحة 402]

فَهُوَ فِي أَمَانِ اللَّهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ وَ قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ مَا وُصِفَ لَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ شَوَّقْتَنِي إِلَى هَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا تُعَلِّمْ هَذَا الدُّعَاءَ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ يَسْتَحِقُّهُ لَا يَتَوَانَى فِي حِفْظِهِ وَ يَسْتَهْزِئُ بِهِ وَ إِذَا قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ بِنِيَّةٍ خَالِصَةٍ صَادِقَةٍ وَ إِذَا عَلَّقَهُ عَلَيْهِ يَكُونُ عَلَى طَهَارَةٍ لِأَنَّهُ‏ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ‏ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) أَوْصَانِي أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَصِيَّةً عَظِيمَةً بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ حِفْظِهِ وَ قَالَ لِي يَا بُنَيَّ اكْتُبْ هَذَا الدُّعَاءَ عَلَى كَفَنِي وَ قَالَ الْحُسَيْنُ(ع)فَعَلْتُ كَمَا أَمَرَنِي أَبِي وَ هُوَ دُعَاءٌ سَرِيعُ الْإِجَابَةِ خَصَّ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَا مَنَعَهُ عَنِ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْأَصْفِيَاءِ وَ هُوَ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ اللَّهِ وَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِدُعَاءِ الْجَوْشَنِ أَيُّهَا الْحَامِلُ لِهَذَا الدُّعَاءِ الْمُطَّلِعُ عَلَيْهِ نَاشَدْتُكَ اللَّهَ لَا تُسْمِعْ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ مُوَالٍ يَسْتَحِقُّهُ حَفِيٌّ بِهِ وَ إِنْ بَذَلْتَهُ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ حَقَّهُ وَ مَنْ يَسْتَهْزِئُ بِهِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ تَحْرِمَكَ ثَوَابَهُ وَ أَنْ يَجْعَلَ النَّفْعَ ضَرّاً وَ هَذِهِ وَصِيَّتِي إِلَيْكَ فِي الْحِرْزِ وَ الدُّعَاءِ الْمَعْرُوفِ بِحِرْزِ الْجَوْشَنِ جَعَلَهُ اللَّهُ حِرْزاً وَ أَمَاناً لِمَنْ يَدْعُو بِهِ مِنْ آفَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا عَلِيُّ عَلِّمْهُ لِأَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ وَ حُثَّهُمْ عَلَى الدُّعَاءِ وَ التَّوَسُّلِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِ وَ بِالاعْتِرَافِ بِنِعْمَتِهِ وَ قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ أَلَّا يُعَلِّمُوهُ مُشْرِكاً فَإِنَّهُ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ كَفَاهُ وَ وَقَاهُ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ قَدْ عَرَّفَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)مِنْ فَضِيلَةِ هَذَا الدُّعَاءِ مَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَصِفَهُ وَ لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ جَلَالُهُ وَ تَعَالَى شَأْنُهُ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ (1).


5- مهج، مهج الدعوات عَبْدُ اللَّهِ عَنْ حُمَيْدٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ بَلَغَنَا عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ نَيْسَابُورَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ عَنْ مُوسَى عَنِ الْفَرَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ دَعَا بِهَذِهِ‏ (2)

____________

(1) مهج الدعوات ص 281- 288.

(2) في المصدر: من دعا بهذا الدعاء.

التالي الأصلية 402داخلي 402/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...