بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 216 من 722

صفحة
نِعْمَتُكَ شُكْرَ الشَّاكِرِينَ وَ عَظُمَ فَضْلُكَ عَنْ إِحْصَاءِ الْمُحْصِينَ وَ جَلَّ طَوْلُكَ عَنْ وَصْفِ الْوَاصِفِينَ خَلَقْتَنَا بِقُدْرَتِكَ وَ لَمْ نَكُ شَيْئاً وَ صَوَّرْتَنَا فِي الظَّلْمَاءِ بِكُنْهِ لُطْفِكَ وَ أَنْهَضْتَنَا إِلَى نَسِيمِ رَوْحِكَ وَ غَذَوْتَنَا بِطَيِّبِ رِزْقِكَ وَ مَكَّنْتَ لَنَا فِي مِهَادِ أَرْضِكَ وَ دَعَوْتَنَا إِلَى طَاعَتِكَ فَاسْتَنْجِدْنَا بِإِحْسَانِكَ عَلَى عِصْيَانِكَ وَ لَوْ لَا حِلْمُكَ مَا أَمْهَلْتَنَا إِذْ كُنْتَ قَدْ سَدَلْتَنَا بِسِتْرِكَ وَ أَكْرَمْتَنَا بِمَعْرِفَتِكَ وَ أَظْهَرْتَ عَلَيْنَا حُجَّتَكَ وَ أَسْبَغْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَ هَدَيْتَنَا إِلَى تَوْحِيدِكَ وَ سَهَّلْتَ لَنَا الْمَسْلَكَ إِلَى النَّجَاةِ وَ حَذَّرْتَنَا سَبِيلَ الْمَهْلَكَةِ فَكَانَ جَزَاؤُكَ مِنَّا أَنْ كَافَأْنَاكَ عَلَى الْإِحْسَانِ بِالْإِسَاءَةِ اجْتِرَاءً مِنَّا عَلَى مَا أَسْخَطَ وَ مُسَارَعَةً إِلَى مَا بَاعَدَ مِنْ رِضَاكَ وَ اغْتِبَاطاً بِغُرُورِ آمَالِنَا وَ إِعْرَاضاً عَلَى زَوَاجِرِ آجَالِنَا فَلَمْ يَرْدَعْنَا ذَلِكَ حَتَّى أَتَانَا وَعْدُكَ لِيَأْخُذَ الْقُوَّةَ مِنَّا فَدَعَوْنَاكَ مُسْتَحِطِّينَ لِمَيْسُورِ رِزْقِكَ مُنْتَقِصِينَ لِجَوَائِزِكَ فَنَعْمَلُ بِأَعْمَالِ الْفُجَّارِ كَالْمُرَاصِدِينَ لِمَثُوبَتِكَ بِوَسَائِلِ الْأَبْرَارِ نَتَمَنَّى عَلَيْكَ الْعَظَائِمَ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ مِنْ مُصِيبَةٍ عَظُمَتْ رَزِيَّتُهَا وَ سَاءَ ثَوَابُهَا وَ ظَلَّ عِقَابُهَا وَ طَالَ عَذَابُهَا وَ إِنْ لَمْ تَتَفَضَّلْ بِعَفْوِكَ رَبَّنَا فَتُبْسَطَ آمَالُنَا وَ فِي وَعْدِكَ الْعَفْوُ عَنْ زَلَلِنَا


التالي ص 216/722 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...