تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 257 من 905
صفحة
[صفحة 257]
تعالى فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ (1) لاجيا أي ملتجيا يقال لجأت لجأ بالتحريك و ملجأ من فرط أهوائي الفرط بسكون الراء التجاوز عن الحد و قد عرفت أن الهوى بالقصر هوى النفس و الأهواء جمعه و علقت أي تعلقت بأطراف حبالك أي حبال كرمك أنامل ولائي أنامل جمع أنملة و هي رءوس الأصابع و يقال بينهما ولاء بالفتح أي قرابة.
فاصفح اللهم يقال صفحت عن فلان إذا أعرضت عن ذنبه عما أجرمته الجرم و الجريمة الذنب يقال جرم و اجترم بمعنى و في بعض النسخ عما كان من زللي يقال زللت يا فلان تزل زليلا إذا زل في الطين أو منطق و قال الفراء زللت بالكسر تزل زللا و الاسم الزلة و خطائي الخطاء بالقصر نقيض الصواب و قد يمد و قرئ بهما وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً (2).
و أقلني من الإقالة أي خلصني من صرعة دائي أي مرضي يقال صارعته فصرعته صرعا بالكسر لقيس و صرعا بالفتح لتميم و الصرعة مثل الركبة و الجلسة و الصرع علة معروفة سيدي و مولاي أي ناصري و متولي أمري و معتمدي أي محل اعتمادي أو الذي اعتمدت عليه و رجائي أي مرجوي و غاية مناي أي نهاية مقاصدي في منقلبي قلبت الشيء فانقلبت أي انكب و المنقلب يكون مصدرا و مكانا مثل منصرف و المراد هاهنا هو المكان قال الله تعالى وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (3) و مثواي يقال ثوى بالمكان يثوي ثواء و ثويا أي أقام.
إلهي كيف تطرد الطرد الإبعاد و الطرد بالتحريك تقول طردته فذهب مسكينا قيل هو الذي لا شيء له و هو أبلغ من الفقر و قوله تعالى أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ (4) فإنه جعلهم مساكين بعد ذهاب سفينتهم أو لأن