بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 259 من 410

صفحة
[صفحة 259]

مشيتك أي إرادتك و العقال بالكسر خيط يكون آلة لإمساك البعير و هذه أعباء ذنوبي العباء بالكسر الحمل و الجمع أعباء درأتها أي دفعتها عن نفسي بعفوك يقال عفوت عن ذنبه إذا تركته و لم تعاقبه و رحمتك و هذه أهوائي المضلة أي الموجبة للضلالة و أصله أضاعه و أهلكه وكلتها أي جعلتها موكولة إلى جناب لطفك الهادي لكل شي‏ء إلى ما يستعده و رأفتك هي أشد الرحمة.


فاجعل اللهم صباحي هذا هو صفة صباحي نازلا على النزول الحلول تقول نزلت نزولا و منزلا بضياء الهدى هو الرشاد و الدلالة يذكر و يؤنث و السلامة هي التعري عن الآفات في الدين و هو الطاعة و الجزاء و استعير للشريعة قال الله تعالى‏ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏ (1) و الدنيا مؤنث أدنى من الدنو أو الدناءة أي الدار التي لها زيادة قرب إلينا بالنسبة إلى الآخرة أو لها زيادة دناءة بالنسبة إلى الآخرة و الدار مؤنث سماعي.


و اجعل مسائي هو ضد الصباح جنة بضم الجيم هو ما استترت به من سلاح من كيد الأعداء أي مكرهم و الأعداء جمع عدو و هو ضد الصديق و وقاية هي حفظ الشي‏ء مما يضره و قد يطلق على ما به ذلك الحفظ و هو المراد هاهنا من مرديات الهوى أي المهالك الناشئة من هوى النفس يقال ردي بالكسر ردى أي هلك و أردأه غيره فإنك قادر القدرة ضد العجز على ما تشاء أي تريد.


تُؤْتِي‏ أي تعطي من الإتيان و هو الإعطاء الْمُلْكِ‏ هو التصرف بالأمر و النهي في الجمهور و ذلك مختص بسياسة الناطقين و لذا يقال‏ مَلِكِ النَّاسِ‏ و لا يقال ملك الأشياء مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ يقال نزعت الشي‏ء من مكانه أنزعه نزعا قلعته‏ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ العزة حالة مانعة للإنسان من أن يغلب من قولهم أرض عزاز أي صلبة وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ الذل بالضم ضد العز و بالكسر اللين و أذله و استذله و ذلله بمعنى‏ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ ذكر الخير


____________

(1) آل عمران: 19.

التالي الأصلية 259داخلي 259/410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...