بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 276 من 722

صفحة
[صفحة 153]

مُخَالَفَتِكَ وَ تَوَلَّ أُمُورَنَا بِحُسْنِ كِفَايَتِكَ وَ أَوْفِرْ مَزِيدَنَا مِنْ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ أَجْمِلْ صِلَاتِنَا مِنْ فَيْضِ مَوَاهِبِكَ وَ اغْرِسْ فِي أَفْئِدَتِنَا أَشْجَارَ مَحَبَّتِكَ وَ أَتْمِمْ لَنَا أَنْوَارَ مَعْرِفَتِكَ وَ أَذِقْنَا حَلَاوَةَ عَفْوِكَ وَ لَذَّةَ مَغْفِرَتِكَ وَ أَقْرِرْ أَعْيُنَنَا يَوْمَ لِقَائِكَ بِرُؤْيَتِكَ وَ أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قُلُوبِنَا كَمَا فَعَلْتَ بِالصَّالِحِينَ مِنْ صَفْوَتِكَ وَ الْأَبْرَارِ مِنْ خَاصَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.


22- وَ مِنْهَا الْمُنَاجَاةُ الْإِنْجِيلِيَّةُ لِمَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ قَدْ وَجَدْتُهَا فِي بَعْضِ مَرْوِيَّاتِ أَصْحَابِنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كِتَابِ أَنِيسِ الْعَابِدِينَ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ بَعْضِ قُدَمَائِنَا عَنْهُ(ع)وَ هِيَ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ اللَّهُمَّ بِذِكْرِكَ أَسْتَفْتِحُ مَقَالِي وَ بِشُكْرِكَ أَسْتَنْجِحُ سُؤَالِي وَ عَلَيْكَ تَوَكُّلِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي وَ إياك [أَنْتَ أَمَلِي فَلَا تُخَيِّبْ آمَالِي اللَّهُمَّ بِذِكْرِكَ أَسْتَعِيذُ وَ أَعْتَصِمُ وَ بِرُكْنِكَ أَلُوذُ وَ أَتَحَزَّمُ وَ بِقُوَّتِكَ أَسْتَجِيرُ وَ أَسْتَنْصِرُ وَ بِنُورِكَ أَهْتَدِي وَ أَسْتَبْصِرُ وَ إِيَّاكَ أَسْتَعِينُ وَ أَعْبُدُ وَ إِلَيْكَ أَقْصِدُ وَ أَعْمِدُ وَ بِكَ أُخَاصِمُ وَ أُحَاوِلُ وَ مِنْكَ أَطْلُبُ مَا أُحَاوِلُ فَأَعِنِّي يَا خَيْرَ الْمُعِينِينَ وَ قِنِي الْمَكَارِهَ كُلَّهَا يَا رَجَاءَ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَذْكُورِ بِكُلِّ لِسَانٍ الْمَشْكُورِ عَلَى كُلِّ إِحْسَانٍ الْمَعْبُودِ فِي كُلِّ مَكَانٍ مُدَبِّرِ الْأُمُورِ وَ مُقَدِّرِ الدُّهُورِ وَ الْعَالِمِ بِمَا تُجِنُّهُ الْبُحُورُ وَ تُكِنُّهُ الصُّدُورُ وَ تُخْفِيهِ الظَّلَامُ وَ يُبْدِيهِ النُّورُ الَّذِي حَارَ فِي عِلْمِهِ الْعُلَمَاءُ وَ سَلَّمَ لِحُكْمِهِ الْحُكَمَاءُ وَ تَوَاضَعَ لِعِزَّتِهِ الْعُظَمَاءُ وَ فَاقَ بِسَعَةِ فَضْلِهِ الْكُرَمَاءُ وَ سَادَ بِعَظِيمِ حِلْمِهِ الْحُلَمَاءُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخْفَرُ مَنِ انْتَصَرَ بِذِمَّتِهِ وَ لَا يُقْهَرُ مَنِ اسْتَتَرَ بِعَظَمَتِهِ وَ لَا يُكْدَى مَنْ أَذَاعَ شُكْرَ نِعْمَتِهِ وَ لَا يَهْلِكُ مَنْ تَغَمَّدَهُ بِرَحْمَتِهِ ذِي الْمِنَنِ الَّتِي لَا يُحْصِيهَا الْعَادُّونَ وَ النِّعَمِ الَّتِي لَا يُجَازِيهَا الْمُجْتَهِدُونَ وَ الصَّنَائِعِ الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَهَا الْجَاحِدُونَ وَ الدَّلَائِلِ الَّتِي يَسْتَبْصِرُ بِنُورِهَا الْمَوْجُودُونَ أَحْمَدُهُ جَاهِراً بِحَمْدِهِ شَاكِراً لِرِفْدِهِ حَمْدَ مُوَفَّقٍ لِرُشْدِهِ وَاثِقٍ بِعَدْلِهِ‏ (1) لَهُ الشُّكْرُ الدَّائِمُ وَ الْأَمْرُ اللَّازِمُ اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَسْأَلُ وَ بِكَ أَتَوَسَّلُ وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ بِفَضْلِكَ أَغْتَنِمُ وَ بِحَبْلِكَ‏

____________


(1) واثق بوعده خ ل.

التالي ص 276/722 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...