بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 406 من 905

صفحة
ثُمَّ يُقَالُ لَهُ وَطَّنْتَ نَفْسَكَ عَلَى احْتِمَالِ الْمَكَارِهِ فِي مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ مَكَّنَكَ مِنْ تَخْلِيصِ كُلِّ مَا تُحِبُّ تَخْلِيصَهُ مِنْ أَهْلِ الشَّدَائِدِ فِي هَذِهِ الْعَرَصَاتِ فَيَمُدُّ بَصَرَهُ فَيُحِيطُ ثُمَّ يَنْتَقِدُ مَنْ مِنْهُمْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ أَوْ بَرَّهُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ رَدِّ غِيبَةٍ أَوْ حُسْنِ مَحْضَرٍ أَوْ إِرْفَاقٍ فَيَنْتَقِدُهُ مِنْ بَيْنِهِمْ كَمَا يَنْتَقِدُ الدِّرْهَمَ الصَّحِيحَ مِنَ الْمَكْسُورِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اجْعَلْ هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ فَيُنْزِلُهُمْ جَنَّاتِ رَبِّنَا ثُمَّ يُقَالُ قَدْ جَعَلْنَا لَكَ وَ مَكَّنَّاكَ مِنْ لِقَاءِ مَنْ تُرِيدُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيَرَاهُمْ فَيُحِيطُ بِهِمْ وَ يَنْتَقِدُهُمْ مِنْ بَيْنِهِمْ كَمَا يَنْتَقِدُ الدِّينَارَ مِنَ الْقُرَاضَةِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ صَيِّرْهُمْ فِي النِّيرَانِ إِلَى حَيْثُ تَشَاءُ فَيُصَيِّرُهُمْ حَيْثُ يَشَاءُ مِنْ مَضَايِقِ النَّارِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَوْجُودِينَ فِي عَصْرِ مُحَمَّدٍ ص فَإِذَا كَانَ أَسْلَافُكُمْ إِنَّمَا دُعُوا إِلَى مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَأَنْتُمْ لَمَّا شَاهَدْتُمُوهُمْ فَقَدْ وَصَلْتُمْ إِلَى الْغَرَضِ وَ الْمَطْلَبِ الْأَفْضَلِ إِلَى مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَأَنْتُمُ الْآنَ فَتَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِمْ وَ لَا تَتَقَرَّبُوا مِنْ سَخَطِهِ وَ لَا تَبَاعَدُوا مِنْ رَحْمَتِهِ بِالْإِزْرَاءِ عَنَّا (1).


____________


التالي ص 406/905 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...