بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 439 من 722

صفحة
[صفحة 255]

الزفرة بالكسر القربة و منه قيل للإماء اللواتي يحملن القرب زوافر.


و أدب اللهم من التأديب نزق الخرق مني النزق هو الخفة و الطيش و الخرق ضد الرفق و قد خرق يخرق خرقا و الاسم الخرق بالضم و قال في القاموس الخرق بالضم و بالتحريك ضد الرفق انتهى و قال في النهاية و في الحديث الرفق يمن و الخرق شوم الخرق بالضم الجهل و الحمق بأزمة جمع زمام و هو الخيط الذي في البرة أو في الخشاش ثم يشد في طرفه المقود و قد يسمى المقود زماما و الخشاش بالكسر الذي في أنف البعير و هو من خشب و البرة من صفر و الخزامة من شعر القنوع هي بالضم السؤال و التذلل للمسألة و قد شبه(ع)نزق الخرق أي الطيش الناشي من غلظة الطبيعة بحيوان يحتاج إلى أن يؤدب بالأزمة.


اللهم إن لم تبتدئني الرحمة منك أي لم تبتدئني شأني رحمتك بحسن التوفيق هو جعل الله تدبيرنا موافقا لتقديره فمن بالفتح للاستفهام السالك السلوك النفاذ في الطريق بي المشهور أن مثل هذه الباء للتعدية و يمكن أن يقال المراد فمن السالك معي أي بمصاحبتي و لا يخفى أنه أبعد عن التكلف واضح الطريق من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الطريق الواضح.


و إن أسلمتني أي سلمتني أناتك أي حلمك و يقال تأنى في الأمر ترفق و انتظر و الاسم الأناة مثل قناة لقائد الأمل أي الرجاء و يقال قدت الفرس و غيره أقوده قودا و مقاودة و قيدودة و المنى بالضم جمع منية و هي الصورة الحاصلة في النفس من تمني الشي‏ء فمن المقيل يقال أقلت البيع إقالة أي فسخته عثراتي العثرة الزلة أي فمن يفسخ و يمحو زلاتي الحاصلة من كبوات يقال كبا بوجهه يكبو سقط الهوى هو بالقصر هوى النفس و جمعه أهواء.


و إن خذلني نصرك يقال خذله خذلانا أي ترك عونه و نصره عند محاربة النفس أي وقت محاربتي للنفس الأمارة بالسوء و محاربة الشيطان و هو عند الصوفية النفس الكلية التي تتمثل أحيانا بالصور الجسمانية و قيل هو القوة الواهمة فقد وكلني يقال وكله إلى نفسه وكلا و وكولا و هذا الأمر موكول‏


التالي ص 439/722 — الأصلية 255 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...