تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 442 من 722
صفحة
[صفحة 258]
سفينتهم غير معتد بها في جنب ما كان بهم من المسكنة و قوله تعالى ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ (1) فالميم في ذلك زائدة في أصح القولين التجأ إليك من الذنوب متعلق بقوله هاربا أي ما يباعد عنها.
أم كيف تخيب يقال خاب الرجل خيبة إذا لم ينل ما طلب و خيبته أنا تخييبا مسترشدا أي طالبا للرشاد و هو ضد الغي قصد القصد إتيان الشيء تقول قصدته و قصدت إليه بمعنى إلى جنابك الجناب بالفتح الفناء و بالكسر ما قرب من محلة القوم صاقبا يقال صقب داره بالكسر أي قريب و في بعض النسخ ساعيا و يقال سعى الرجل يسعى سعيا إذا عدا و كذا إذا عمل و كتب.
أم كيف ترد يقال رده عن وجهه يرده ردا و مردا صرفه ظمآن أي عطشان يقال ظمأ ظمأ أي عطش ورد الورود أصله قصد الماء ثم يستعمل في غيره قال الله تعالى وَ لَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ (2) إلى حياضك هي جميع حوض.
شاربا كلا أي لا طرد و لا تخييب و لا رد و حياضك الواو للحال مترعة يقال حوض ترع بالتحريك و كوز ترع أيضا أي ممتل و قد ترع الإناء بالكسر ترعا أي امتلأ و أترعته أنا و جفنة مترعة في ضنك المحول أي في زمان ضيق حاصل من المحول و المحل الجدب و هو انقطاع المطر و يبس الأرض و بابك مفتوح للطلب أي لطلب السائلين و الوغول أي الدخول و التواري يقال وغل الرجل يغل وغولا أي دخل في الشجر و توارى فيه و أنت غاية المسئول أي نهاية ما يسأل و ليس قبلك مسئول سألته الشيء و سألته عن الشيء سؤالا و مسألة و في بعض النسخ السؤل و هو ما يسأله الإنسان و نهاية المأمول أي المرجو و ليس بعدك مأمول.
إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها العقل الإمساك و الضمير للنفس بعقال