بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 445 من 722

صفحة
[صفحة 261]

و الثاني يتعدى إلى مفعولين نحو فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ‏ (1) ما أنت أَيْ أَيُّ شي‏ء أنت فلا يهابك أي لا يخافك ألفت قال الإمام الراغب المؤلف ما جمع من أجزاء مختلفة و رتب ترتيبا قدم فيه ما حقه أن يقدم و أخر فيه ما حقه أن يؤخر بمشيتك أي إرادتك الأزلية الفرق هي القطعة المنفصلة و منه الفرق للجماعة المنفردة من الناس و فلقت بقدرتك الفلق هو شق الشي‏ء و إبانة بعضه عن بعض الفلق هو الصبح و قيل الأنهار المذكورة في قوله تعالى‏ أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَ جَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً (2). و أنرت من الإنارة بكرمك دياجي الغسق قال الجوهري دياجي الليل حنادسه و الحندس بالكسر الليل الشديد الظلمة و الغسق هو أول ظلمة الليل و أنهرت المياه يقال أنهرت الدم أي أسلته و في بعض النسخ أهمرت و الهمر الصب و قد همر الدمع و الماء يهمره همرا من الصم يقال حجر صم أي صلب مصمت الصياخيد هي جمع صيخود و صخرة صيخود أي شديدة عذبا هو الماء الطيب و قد عذب عذوبة و أُجاجاً ماء أجاج أي ملح و أنزلت‏ مِنَ الْمُعْصِراتِ‏ هي السحاب التي تعصر بالمطر ماءً هو الذي يشرب و الهمزة فيه مبدلة من الهاء بدليل مويه و أصله موه بالتحريك لأنه يجمع على أمواه في القلة و مياه في الكثرة ثَجَّاجاً يقال ثججت الدم و الماء إذا أسلته بالوادي يثججه أي يسيله و مطر ثجاج إذا انصب جدا.


و جعلت الشمس و القمر للبرية يقال برأ الله الخلق برءا و هو البارئ و البرية الخلق و قد ترك العرب همزه و قال الفراء إن أخذت البرية من البري و هو التراب فأصلها غير الهمز سِراجاً هو الزاهر بفتيلة و دهن و يعبر به عن كل مضي‏ء وَهَّاجاً الوهج بالتسكين مصدر وهجت النار وهجانا إذا اتقدت‏


____________


(1) الممتحنة: 10.

(2) النمل: 61.

التالي ص 445/722 — الأصلية 261 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...