بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والتسعون 91 · صفحة 501 من 722

صفحة
ص فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ أَنَا مَسْرُورٌ فَرِحٌ بِسَلَامَةِ جَعْفَرٍ(ع)وَ مُتَعَجِّبٌ مِمَّا أَرَادَ الْمَنْصُورُ وَ مَا صَارَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الصَّحْنِ قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّا عَمَدَ إِلَيْهِ هَذَا فِي بَابِكَ‏ (2) وَ مَا أَصَارَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنْ كِفَايَتِهِ وَ دِفَاعِهِ وَ لَا عَجَبَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ سَمِعْتُكَ تَدْعُو فِي عَقِيبِ الرَّكْعَتَيْنِ بِدُعَاءٍ لَمْ أَدْرِ مَا هُوَ إِلَّا أَنَّهُ طَوِيلٌ وَ رَأَيْتُكَ قَدْ حَرَّكْتَ شَفَتَيْكَ هَاهُنَا أَعْنِي الصَّحْنَ بِشَيْ‏ءٍ لَمْ أَدْرِ مَا هُوَ فَقَالَ لِي أَمَّا الْأَوَّلُ فَدُعَاءُ الْكَرْبِ وَ الشَّدَائِدِ لَمْ أَدْعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ جَعَلْتُهُ عِوَضاً مِنْ دُعَاءٍ كَثِيرٍ أَدْعُو بِهِ إِذَا قَضَيْتُ صَلَاتِي لِأَنِّي لَمْ أَتْرُكْ أَنْ أَدْعُوَ مَا كُنْتُ أَدْعُو بِهِ وَ أَمَّا الَّذِي حَرَّكْتُ بِهِ شَفَتِي فَهُوَ دُعَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ الْأَحْزَابِ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ كَانَتِ الْمَدِينَةُ كَالْإِكْلِيلِ مِنْ جُنُودِ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ زُلْزِلُوا


____________


(1) الفاره من الدوابّ: الحسن الجميل منها، و يقال للبرذون و البغل و الحمار فاره و لا يقال للفرس فاره.

(2) شأنك خ ل.

التالي ص 501/722 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...