بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · الصفحة الأصلية 357 / داخلي 357 من 485

[صفحة 357]

قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا ثَوَابُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ انْقَطَعَ الْقَلَمُ لَوِ اجْتَمَعَ مَلَائِكَةُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ عَلَى أَنْ يَصِفُوا ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَمَا وَصَفُوا مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ جُزْءاً وَاحِداً وَ ذَكَرَ(ع)لِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ ثَوَاباً وَ فَضَائِلَ كَثِيرَةً لَا يُحْتَمَلُ ذِكْرُهَا هَاهُنَا اقْتَصَرْنَا عَلَى ذِكْرِ الْمَقْصُودِ مَخَافَةَ التَّطْوِيلِ‏ (1).


12- مكا، مكارم الأخلاق كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ شُكْرَ الْعَافِيَةِ وَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (2).

13- ضا، فقه الرضا (عليه السلام) دُعَاءٌ اللَّهُمَّ إِنَّكَ كُنْتَ قَبْلَ الْأَزْمَانِ وَ قَبْلَ الْكَوْنِ وَ الْكَيْنُونِيَّةِ وَ الْكَائِنِ وَ عَلِمْتَ بِمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ تَكْوِينِ الْأَشْيَاءِ وَ كَانَ عِلْمُكَ السَّابِقَ فِيمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ التَّكْوِينِ وَ الْعِلْمِ فَعِلْمُكَ دَائِبَةٌ غَيْرُ مُكْتَسَبٍ لَمْ تَزَلْ كُنْتَ عَالِماً مَوْجُوداً وَ الْجَهْلُ عَنْكَ نَافِياً فَأَنْتَ بَادِي الْأَبَدِ وَ قَادِمُ الْأَزَلِ وَ دَائِمُ الْقَدَمِ لَا تُوصَفُ بِصِفَاتٍ وَ لَا تُنْعَتُ بِوَصْفٍ وَ لَا تُلْحَقُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا تُضْرَبُ فِيكَ الْأَمْثَالُ وَ لَا تُقَاسُ بِقِيَاسٍ وَ لَا تُحَدُّ بِحُدُودٍ لَيْسَ لَكَ مَكَانٌ يُعْرَفُ وَ لَا لَكَ مَوْضِعٌ يُنَالُ لَا فَوْقَكَ مُنْتَهًى وَ لَا عَنْكَ انْتِهَاءٌ وَ لَا خَلْفَكَ إِدْرَاكٌ وَ لَا أَمَامَكَ مُصَادِفٌ بَلْ أَيْنَ تَوَجَّهَ الْوَاجِهُونَ فَأَنْتَ هُنَاكَ لَمْ تَزَلْ لَا يُحِيطُ بِكَ الْأَشْيَاءُ بَلْ تُحِيطُ بِالْأَشْيَاءِ مُحْتَوٍ بِهَا مُحْتَجِبٌ عَنْ رُؤْيَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ هُمْ عَنْكَ غَيْرُ مُحْتَجِبِينَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى تَسْمَعُ وَ تَرَى وَ تَعْلَمُ مَا يَخْفَى وَ أَخْفَى فَتَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.

دُعَاءٌ آخَرُ لِي‏ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَنْتَ كَمَا أَنْتَ حَيْثُ أَنْتَ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ أَنْتَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَحُولُ عَمَّا كُنْتَ فِي الْأَزَلِ حَيْثُ كُنْتَ وَ لَا تَزُولُ وَ لَا تَوَلَّى أَوَّلِيَّتُكَ مِثْلُ آخِرِيَّتِكَ وَ آخِرِيَّتُكَ مِثْلُ أَوَّلِيَّتِكَ إِذَا أُفْنِيَ الْخَلَائِقُ وَ أُظْهِرَ الْحَقَائِقُ لَا يَعْرِفُ بِمَكَانِكَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُكَرَّمٌ وَ لَا أَحَدٌ يَعْرِفُ أَيْنِيَّتَكَ وَ لَا كَيْفِيَّتَكَ وَ لَا كَيْنُونِيَّتَكَ فَأَنْتَ الْأَحَدُ الْأَبَدُ وَ مُلْكُكَ سَرْمَدٌ وَ سُلْطَانُكَ لَا يَنْقَضِي لَا لَكَ زَوَالٌ وَ لَا لِمُلْكِكَ نَفَادٌ وَ لَا لِسُلْطَانِكَ تَغَيُّرٌ مُلْكُكَ دَائِمٌ وَ سُلْطَانُكَ قَدِيمٌ مِنْكَ وَ بِكَ‏


____________

(1) مكارم الأخلاق: 395- 397.

(2) مكارم الأخلاق: 405.

التالي الأصلية 357داخلي 357/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...