بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 378 من 485

[صفحة 378]

كُتُبِهِ فَنَسَخَ مِنْهُ نُسْخَةً فَلَمَّا أَنْسَخَهُ فَقَدَ الْأَصْلَ الَّذِي كَانَ قَدْ وَجَدَ وَ رَأَيْتُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ قَدْ أَصَابَ بَعْضَهَا بَلَلٌ وَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَ نُقْصَانٌ أَحْضَرَهَا ابْنُ الْوَزِيرِ الْوَرَّاقُ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِوَلَدِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي الْأَعْرَجِ بِدِرْهَمٍ وَ نِصْفٍ وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الدُّعَاءُ كَانَ مَوْجُوداً فِي الْكُتُبِ وَ مَا كَانَ أَخِي الرِّضَا الْآوِيُّ يَعْرِفُ مَوْضِعَهُ فَأَنْعَمَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَيْهِ بِتَعْرِيفِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ يُسَمَّى دُعَاءَ الْعَبَرَاتِ وَ سَيَأْتِي ذِكْرُهُ وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ وَ يَا كَاشِفَ الْكُرُبَاتِ أَنْتَ الَّذِي تَقْشَعُ سَحَابَ الْمِحَنِ‏ (1) وَ قَدْ أَمْسَتْ ثِقَالًا وَ تَجْلُو ضِبَابَ الْإِحَنِ وَ قَدْ سَحَبَتْ أَذْيَالًا وَ تَجْعَلُ زَرْعَهَا هَشِيماً وَ بُنْيَانَهَا هَدِيماً وَ عِظَامَهَا رَمِيماً وَ تَرُدُّ الْمَغْلُوبَ غَالِباً وَ الْمَطْلُوبَ طَالِباً وَ الْمَقْهُورَ قَاهِراً وَ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ قَادِراً إِلَهِي فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ نَادَاكَ رَبِّ إِنِّي‏ مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْتَ لَهُ مِنْ نَصْرِكَ‏ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْتَ لَهُ مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً فَالْتَقَى مَاءُ فَرَجِهِ‏ عَلى‏ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْتَهُ مِنْ كِفَايَتِكَ‏ عَلى‏ ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ يَا رَبِّ إِنِّي‏ مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ يَا رَبِّ إِنِّي‏ مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ يَا رَبِّ إِنِّي‏ مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لِي مِنْ نَصْرِكَ‏ أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجِّرْ لِي مِنْ عَوْنِكَ عُيُوناً لِيَلْتَقِيَ مَاءَ فَرَجِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ احْمِلْنِي يَا رَبِّ مِنْ كِفَايَتِكَ‏ عَلى‏ ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ يَا مَنْ إِذَا وَلَجَ الْعَبْدُ فِي لَيْلٍ مِنْ حَيْرَتِهِ بَهِيمٍ‏ (2) وَ لَمْ يَجِدْ صَرِيخاً يُصْرِخُه مِنْ وَلِيٍّ حَمِيمٍ وَ جُدْ يَا رَبِّ مِنْ مَعُونَتِكَ صَرِيخاً مُغِيثاً وَ وَلِيّاً يَطْلُبُهُ حَثِيثاً يُنَجِّيهِ مِنْ ضِيقِ أَمْرِهِ وَ حَرَجِهِ وَ يُظْهِرُ لَهُ مِنَ الْمُهِمِّ مِنْ أَعْلَامِ فَرَجِهِ اللَّهُمَّ فَيَا مَنْ قُدْرَتُهُ قَاهِرَةٌ وَ آيَاتُهُ بَاهِرَةٌ وَ نَقِمَاتُهُ قَاصِمَةٌ لِكُلِّ جَبَّارٍ دَامِغَةٌ لِكُلِّ كَفُورٍ خَتَّارٍ صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْظُرْ إِلَيَّ يَا رَبِّ نَظْرَةً مِنْ‏


____________

(1) اقشع السحاب: أزاله و كشفه، و الضباب: ندى كالغبار او هو سحاب رقيق يغشى الأرض كالدخان، و الاحن جمع احنة: الحقد و العداوة.

(2) ليل بهيم: شديد الظلمة لا ضوء فيها الى الصباح.

التالي الأصلية 378داخلي 378/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...