بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 41 من 485

[صفحة 41]

لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَ ما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا وَ السَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ‏ وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ‏ كَذَلِكَ أَيُّهَا الْمَوْلُودُ اخْرُجْ سَوِيّاً بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ تُعَلَّقُ عَلَيْهَا فَإِذَا وُضِعَتْ نُزِعَ مِنْهَا وَ احْفَظِ الْآيَةَ أَنْ تَتْرُكَ مِنْهَا بَعْضَهَا أَوْ تَقِفَ عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا حَتَّى تُتِمَّهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً فَإِنْ وَقَفْتَ هَاهُنَا خَرَجَ الْمَوْلُودُ أَخْرَسَ وَ إِنْ لَمْ تَقْرَأْ وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ‏ لَمْ يَخْرُجِ الْوَلَدُ سَوِيّاً (1).


باب 58 عوذة الحيوانات من العين و غيرها


1- طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي عُوذَةِ الْحَيَوَانِ وَ قَالَ هِيَ مَحْفُوظَةٌ عِنْدَهُمْ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ خَرَجَ عَيْنُ السَّوْءِ مِنْ بَيْنِ لَحْمِهِ وَ جِلْدِهِ وَ عَظْمِهِ وَ عَصَبِهِ وَ عُرُوقِهِ فَلَقِيَهَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ (صلوات الله عليهما) فَقَالا أَيْنَ تَذْهَبِينَ أَيَّتُهَا اللَّعِينَةُ (2)

____________

(1) طبّ الأئمّة ص 98- 99.

(2) في المصدر: أيتها العينة و كذا فيما يأتي.

التالي الأصلية 41داخلي 41/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...