بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · الصفحة الأصلية 432 / داخلي 432 من 485

[صفحة 432]

الْهَلْكَةِ وَ نَوَّرْتَ بِهِمْ مِنَ الظُّلْمَةِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصَاراً لِدِينِكَ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَ قَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ وَ أُمَنَاءَ حَفَظَةً لِسِرِّكَ وَ مَوْضِعَ رَحْمَتِكَ وَ مُسْتَوْدَعَ حِكْمَتِكَ وَ تَرَاجِمَةَ وَحْيِكَ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِكَ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِكَ صَلِّ عَلَيْهِمُ اللَّهُمَّ أَشْرَفَ وَ أَفْضَلَ وَ أَكْثَرَ وَ أَعْظَمَ وَ أَحْسَنَ وَ أَجْمَلَ وَ أَنْفَعَ وَ أَكْمَلَ وَ أَزْكَى وَ أَطْهَرَ وَ أَبْهَى وَ أَطْيَبَ وَ أَرْضَى مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ وَ الْكَرَامَةِ عَلَيْكَ وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِمْ بِالصَّلَاةِ الَّتِي تُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ بِهَا عَلَيْهِمْ أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ رُسُلُكَ وَ خَلْقُكَ وَ كَمَا مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ أَهْلُهُ مِنْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ يَا سَيِّدِي مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ سَبَبِي إِلَيْكَ وَ طَرِيقِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ الْبَابَ الَّذِي آتِيكَ مِنْهُ وَ الدَّرَجَةَ الَّتِي أَرْتَفِعُ مِنْهَا وَ الْوَجْهَ الَّذِي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ وَ اللِّسَانَ الَّذِي أَنْطِقُ بِهِ وَ الْمَفْزَعَ وَ الرُّكْنَ وَ الذُّخْرَ وَ الْمَلْجَأَ وَ الْمَأْوَى مِنْ ذُنُوبِي أَقْرَرْتُ لَهُمْ بِذَلِكَ وَ بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ وَ أَشْهَدُ وَ أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِكَ فَبِرِضَاءِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَرْجُو رِضَاكَ وَ بِسَخَطِهِمْ أَخَافُ عِقَابَكَ وَ اجْعَلْنِي يَا مَوْلَايَ مِمَّنْ تَخَلَّصَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الدَّوَائِرِ مِنْ عِظَمِ الْبَلَاءِ وَ هَتْكِ السَّتَائِرِ وَ نَجِّنِي مِنْ هَوْلِ الشَّدَائِدِ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لَا جَوْرَ فِي حُكْمِكَ وَ لَا حَيْفَ فِي عَدْلِكَ وَ لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ خَلَقْتَ الْخَلْقَ عَلَى مَا سَبَقَ فِي عِلْمِكَ مِنْ مَشِيَّتِكَ لِتَصْيِيرِكَ إِيَّاهُمْ إِلَى مَصَايِرِهِمْ وَ إِنْزَالِهِمْ مَنَازِلَهُمْ مِنْ ثَوَابِكَ وَ عِقَابِكَ وَ قَدْ خَصَصْتَنِي يَا إِلَهِي بِالرَّحْمَةِ الَّتِي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَتْ لِي بِهَا السَّعَادَةُ بِمَا أَلْهَمْتَنِي مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَ بِرَسُولِكَ وَ بِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَ التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْرِفَتِي بِهِ شَكٌّ وَ لَا فِيمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ عِلْمِي جَهْلٌ وَ لَا فِي بَصِيرَتِي بِهِ وَهْنٌ وَ لَا ضَعْفٌ مَلَأْتَ مِنْهُ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ أَشْرَبْتَ حُبَّهُ قَلْبِي وَ أَوْلَجْتَهُ جَمِيعَ جَوَارِحِي فَلَا أَعْرِفُ غَيْرَهُ وَ لَا أَلْتَمِسُ سِوَاهُ رِضًى بِهِ وَ اقْتِصَاراً عَلَيْهِ‏


التالي الأصلية 432داخلي 432/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...