بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · الصفحة الأصلية 438 / داخلي 438 من 485

[صفحة 438]

أَعْطِنِي مَا سَأَلْتُ وَ مَا لَمْ أَسْأَلْكَ وَ لَا يَمْنَعُنِي مَا أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ أَوْلِنِي مَا لَا أَعْقِلُهُ وَ لَا يَحْجُبُ عَنِّي مَا أُسِرُّهُ فِيهِ إِلَيْكَ تَقَادَمَتْ سِنِّي وَ وَهَنَ عَظْمِي وَ ذَلَّ مِنِّي مَا كَانَ مُسْتَحْصَداً وَ عَدِمْتُ مَا كَانَ عِنْدِي مَوْجُوداً مِنْ يَنَاعَةِ الْقَنَاةِ وَ شَرْخِ الْحَدَاثَةِ وَ حُسْنِهَا فَبَوِّئْنِي رُشْدَكَ بَعْدَ غَوَايَتِي وَ جَنِّبْنِي مَعْصِيَتَكَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَ ارْضَ مِنْ عَمَلِي بِيَسِيرِهِ وَ مِنِ اجْتِهَادِي بِقَلِيلِهِ وَ كَثِّرِ الَّذِي لَوْ لَا كَرَمُكَ لَقَلَّ وَ تَغَمَّدِ الَّذِي لَوْ لَا عَفْوُكَ لَحَلَّ وَ تَرَقَّ بِالَّتِي مَنْ تَرَقَّاهَا سَعِدَ فَإِنِّي أَعْشَى عَنْهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلِي إِلَيْهَا وَ مُخْبِرِي عَلَيْهَا وَ أَوْزِعْنِي الْخَلْوَةَ وَ اشْغَلْنِي بِالْعِبَادَةِ وَ اسْتَقْبِلْ بِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مِنْ أَيَّامِ مُهْلَتِي فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ عُمُرِي قَلِيلًا فَإِنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَيَّامِ طَاعَتِكَ يُنْتَفَعُ بِهِ لِلْحَوْلِ مِنْ أَحْوَالِ مَعْصِيَتِكَ وَ كَفِّرْ حَوْبِي بِمَا أَسْتَعْجِمُ عَنْ مَسْأَلَتِكَ إِيَّاهُ وَ أُغْنَي عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ هُوَ لَا يَكُونُ مِنْكَ إِلَّا تَطَوُّلًا وَ أَنْتَ لَا تُكَدِّرُهُ إِذَا تَطَوَّلْتَ بِهِ يَا نِعْمَ مَنْ فُزِعَ إِلَيْهِ وَ تُوُكِّلَ عَلَيْهِ‏ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ‏ وَ لَمَزَاتِهِمُ الَّتِي تَضِلُّ بَعْدَ الْهُدَى وَ تَبَدَّلُ بَعْدَ النُّهَى وَ تَحْجُبُ عَنْ سَبِيلِ الرُّشْدِ وَ التَّقْوَى آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ اسْتَغْنَيْتَ عَنِّي وَ افْتَقَرْتُ إِلَيْكَ فَأَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ إِلَيْكَ الْمُحْتَاجُ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ عَنِّي وَ عَنْ عَذَابِي وَ عِقَابِي وَ قَدْ تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ وَ رِضَاكَ وَ طَمِعْتُ فِيمَا عِنْدَكَ وَ أَحْسَنْتُ يَا إِلَهِي وَ مَوْلَايَ الظَّنَّ بِكَ فَلَا تُخَيِّبْ يَا سَيِّدِي طَمَعِي وَ لَا تُحَقِّقْ حَذَرِي فَقَدْ لُذْتُ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً خَاسِراً وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ أَعْطِنِي مُنَايَ وَ اجْعَلْ جَمِيعَ أَهْوَايَ لِي سَخَطاً إِلَّا مَا رَضِيتَ وَ جَمِيعَ طَاعَتِكَ لِي رِضًى وَ إِنْ خَالَفَ مَا هَوِيتُ عَلَى مَا أَحْبَبْتَ وَ كَرِهْتَ حَتَّى أَكُونَ لَكَ فِي جَمِيعِ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ تَابِعاً وَ لَكَ سَامِعاً مُطِيعاً وَ عَنْ كُلِّ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ مُنْتَهِياً وَ بِكُلِّ مَا قَضَيْتَ عَلَيَّ رَاضِياً وَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ لَكَ شَاكِراً وَ لَكَ فِي جَمِيعِ حَالاتِي ذَاكِراً وَ احْفَظْنِي يَا سَيِّدِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَفِظُ وَ احْرُسْنِي مِنْ‏


التالي الأصلية 438داخلي 438/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...