بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · الصفحة الأصلية 459 / داخلي 459 من 485

[صفحة 459]

الصحيفة السادسة صحيفة القربة سَأَلْتَ يَا أَخْنُوخُ عَمَّا يُقَرِّبُكَ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ أَنْ تُؤْمِنَ بِرَبِّكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَ تَبُوءَ بِذَنْبِكَ وَ بَعْدَ ذَلِكَ تَلْزَمَ رَحْمَةَ الْخَلْقِ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ إِيْثَارَ الصِّدْقِ وَ أَدَاءَ الْحَقِّ وَ الْجُودَ مَعَ الرِّضَا بِمَا يَأْتِيكَ مِنَ الرِّزْقِ وَ إِكْثَارِ التَّسْبِيحِ بِالْعَشَايَا وَ الْأَسْحَارِ وَ أَطْرَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مُجَانَبَةِ الْأَوْزَارِ وَ التَّوْبَةِ مِنْ جَمِيعِ الْآصَارِ وَ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَوَاتِ وَ الرِّفْقِ بِالْأَيَامَى وَ الْأَيْتَامِ وَ الْإِحْسَانِ إِلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ وَ الْأَنَامِ وَ أَنْ تَجْأَرَ إِلَى اللَّهِ بِتَذَلُّلٍ وَ خُشُوعٍ وَ تَضَرُّعٍ وَ تَقُولُ بِاللِّسَانِ النَّاطِقِ عَنِ الْإِيمَانِ الصَّادِقِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ الْقَوِيُّ الْكَرِيمُ الْجَلِيلُ الْعَظِيمُ عَلَوْتَ وَ دَنَوْتَ وَ نَأَيْتَ وَ قَرُبْتَ لَمْ يَخْلُ مِنْكَ مَكَانٌ وَ لَمْ يُقَاوِمْكَ سُلْطَانٌ جَلَّلْتَ عَنِ التَّحْدِيدِ وَ كَبُرْتَ عَنِ الْمِثْلِ وَ النَّدِيدِ بِكَ النَّجَاةُ مِنْكَ وَ إِلَيْكَ الْمَهْرَبُ عَنْكَ إِيَّاكَ نَسْأَلُ إِلَهَنَا أَنْ تُكَنِّفَنَا بِرَحْمَتِكَ وَ تُشْمِلَنَا بِرَأْفَتِكَ وَ تَجْعَلَ أَمْوَالَنَا فِي ذَوِي السَّمَاحَةِ وَ الْفَضْلِ وَ سُلْطَانَنَا فِي ذَوِي الرَّشَادِ وَ الْعَدْلِ وَ لَا تُحْوِجَنَا إِلَّا إِلَيْكَ فَقَدِ اتَّكَلْنَا اللَّهُمَّ عَلَيْكَ إِلَيْكَ نَبْرَأُ مِنَ الْحَوْلِ وَ الِاحْتِيَالِ وَ نُوَجِّهُ عَنَانَ الرَّغْبَةِ وَ السُّؤَالِ فَأَجِبْنَا اللَّهُمَّ إِلَى مَا نَدْعُو وَ حَقِّقْ فِي فَضْلِكَ وَ كَرَمِكَ مَا نَأْمُلُ وَ نَرْجُو وَ آمِنَّا مِنْ مُوبِقَاتِ أَعْمَالِنَا وَ مُحْبِطَاتِ أَفْعَالِنَا بِرَحْمَتِكَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا أَخْنُوخُ مَا أَعْظَمَ مَا يَدَّخِرُ فَاعِلُ ذَلِكَ مِنَ الثَّوَابِ وَ مَا أَثْقَلَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْحِسَابِ فَأَنْبِئِ النَّاسَ بِمَأْمُولِ رَحْمَتِيَ الْوَاسِعَةِ وَ مَخْشِيِّ سَخْطَتِيَ الصَّاقِعَةِ (1) وَ ذَكِّرْهُمْ آلَائِي وَ احْضُضْهُمْ عَلَى دُعَائِي فَحَقٌّ عَلَيَّ إِجَابَةُ الدَّاعِينَ وَ نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا ذُو الطَّوْلِ الْعَظِيمِ‏ الصحيفة السابعة صحيفة الجبابرة يَا أَخْنُوخُ كَمْ مِنْ جَبَرُوتِ جَبَّارٍ قَصَمْتُهَا وَ كَمْ مِنْ قَوِيٍّ ظَنَّ أَلَّا مُغَالِبَ لَهُ فَتَجَبَّرَ وَ عَتَا وَ تَمَرَّدَ وَ طَغَا أَرَيْتُهُ قُدْرَتِي وَ أَذَقْتُهُ وَبَالَ سَطْوَتِي وَ أَوْرَدْتُهُ حِيَاضَ‏


____________

(1) الصاعقة خ ل، و كلاهما بمعنى.

التالي الأصلية 459داخلي 459/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...