بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والتسعون 92 · الصفحة الأصلية 462 / داخلي 462 من 485

[صفحة 462]

الصحيفة العاشرة و هي صحيفة التوكل‏ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ كَفَاهُ وَ مَنِ اسْتَرْعَاهُ رَعَاهُ وَ مَنْ قَرَعَ بَابَهُ افْتَتَحَ وَ مَنْ سَأَلَهُ أَنْجَحَ وَ مَنْ كَانَ اللَّهُ مَعَهُ لَمْ يَقْدِرِ النَّاسُ لَهُ عَلَى ضَرٍّ وَ مَنْ أَتَى الْأَمْرَ مُتَبَرِّئاً مِنْ حَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ اسْتَكْثَرَ الْخَيْرَ وَ أَمِنَ مِنْ تَوَابِعِ الشَّرِّ وَ مَنْ تَابَ تِيبَ عَلَيْهِ وَ مَنْ أَنَابَ غُفِرَ لَهُ وَ الْأَعْمَالُ بِالْمُوَافَاةِ وَ الِاسْتِدْرَاكُ قَبْلَ الْفَوْتِ وَ الْوَفَاةِ وَ لَنْ يَضِيعَ فِعْلُ أَحَدٍ مِنْ صَحِيفَتِهِ وَ لَا يُتَوَفَّى بَلْ يُحَاسَبُ عَلَى الْقِطْمِيرِ وَ يُجَازَى فَوَ رَبِّ السَّمَاءِ لَيُقْتَصَّنَّ مِنَ الْقَرْنَاءِ لِلْجَمَّاءِ (1) وَ لَتَسْتَوِيَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمُدَايَنَةِ الْأَقْدَامُ وَ لَيُجَازَيَنَّ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا اعْتَرَفَ مِنْ حَسَنَاتٍ وَ آثَامٍ عِنْدَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ الضَّمَائِرُ وَ لَا يَغِيبُ عَنْهُ السَّرَائِرُ وَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْ‏ءٌ لِكِبَرِهِ وَ لَا يَنْكَتِمُ شَيْ‏ءٌ لِحِقَارَتِهِ وَ صِغَرِهِ وَ لَا يَتَكَاءَدُهُ الْإِحْصَاءُ وَ لَا يَذْهَبُ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَّرَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ قَضَاهُ وَ عَدَّهُ وَ أَحْصَاهُ فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ إِلَّا رَحْمَتُهُ ثُمَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ‏ الصحيفة الحادية عشر لَا غِنَى لِمَنْ اسْتَغْنَى عَنِّي وَ لَا فَقْرَ بِمَنِ افْتَقَرَ إِلَيَّ وَ لَا يَضِيعُ عَمَلُ أَحَدٍ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ وَ شَرٍّ فَأَمَّا الْخَيْرُ فَأَنَا أَجْزِي وَعْداً غَيْرَ مَكْذُوبٍ وَ أَمَّا الشَّرُّ فَإِلَيَّ إِنْ شِئْتُ عَفَوْتُ وَ إِنْ شِئْتُ عَاقَبْتُ وَ أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏ الصحيفة الثانية عشر صحيفة البعث‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنَ الْبَعْثِ فَتَفَكَّرُوا أَنَّ الَّذِي أَوْجَدَكُمْ عَنْ عَدَمٍ وَ خَلَقَكُمْ مِنْ غَيْرِ قِدَمٍ وَ خَلَقَكُمْ فِي الْأَرْحَامِ نُطَفاً وَ مُضَغاً ثُمَّ صَوَّرَكُمْ وَ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ضُعَفَاءَ فَقَوَّاكُمْ وَ أَقْدَرَكُمْ وَ غَيَّرَكُمْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ صَيَّرَكُمْ فِي كُلِّ الْأُمُورِ ذَوِي زَوَالٍ وَ انْتِقَالٍ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعِيدَكُمْ كَمَا بَدَأَكُمْ وَ يَبْعَثَكُمْ كَمَا خَلَقَكُمْ وَ ذَلِكَ فِي عُقُولِ النَّاسِ أَهْوَنُ وَ أَقْرَبُ فَأَمَّا اللَّهُ فَلَا يَتَعَاظَمُهُ كَبِيرٌ لِكِبَرِهِ وَ لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ صَغِيرٌ لِصِغَرِهِ وَ كُلُّ الْأُمُورِ بِيَدِهِ هَيِّنٌ لَا يَنْصَبُ فِيهَا وَ لَا يَتْعَبُ وَ لَا يَعْيَا وَ لَا يَلْغَبُ‏ إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏ ذَلِكُمُ اللَّهُ خَالِقُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ‏


____________

(1) القرناء ما له قرن، و الجماء خلافه.

التالي الأصلية 462داخلي 462/485 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...